الحراك الإخباري - السر وراء مغادرة الصحفي كريم سعد الدين مهنة المتاعب؟
إعلان
إعلان

السر وراء مغادرة الصحفي كريم سعد الدين مهنة المتاعب؟

منذ 6 أشهر|حوار

يروي الصحفي البارع كريم سعد الدين في عجالة حكايته مع الزمن، كيف قرر التخلي عن مهنة المتاعب والتوجه نحو آافق جديدة في رحلة البحث عن لقمة العيش، عندما أصبحت الصحافة مهنة من لا مهنة له، الخيار بالنسبة لـ "كيمو" الذي درس الإعلام وتشبع بحب هذه المهنة ولكن الواقع المر الذي عرفته الصحافة في الجزائر خلال السنوات الاخيرة جعله يتخذ قراره.

يقول كريم "بداية كانت فكرة التخلي عن المهنة في غاية الصعوبة لأنني لم أتخيل أن يأتي يوم يتحول فيه الصحفي إلى موظف دون أجرة غير قادر على توفير لقمة عيشه وغير قادر على صون كرامته وحفظ ماء وجهه.
وأما بالنسبة لفكرة تغير المهنة فقد جاءت بعد الظروف المالية الصعبة التي عاشتها الصحافة الجزائرية ككل نتيجة انهيار أسعار البترول وشح الموارد المالية وغيرها من الممارسات، مما أدى إلى توقف الإشهار على معظم الجرائد الوطنية مما تسبب في ضائقة مالية خانقة دفعت ملاك الجرائد إلى الاستغناء عن موظفيهم وكنت أنا من بين الضحايا ولهذا قررت تطليق مهنة المتاعب والالتفاف إلى مهنة أخرى تضمن لي عيشي وتصون لي كرامتي.
بعد ثمانية سنوات من العطاء في مهنة المتاعب وفي رحلة تأرجح عشت فيها كل ألوان الاستقرار والتنقل من مؤسسة إعلامية إلى أخرى، جاء القرار الصعب، وبمجرد أن توفرت الظروف وفقت في الالتحاق بمؤسسة مترو الجزائر، حاليا أن أحظى بمنصب محترم وأزاول نشاطي وفق إطار مهني بعيد عن المحسوبية وغيرها من الممارسات التي كنا نعيشها في على مستوى قاعات التحرير، لا يوجد ضغط ولا ندوات صحفية، عمل من نوع آخر يضمن لي رزق كريم وأجرة مستقرة، شبكة أجور محددة وفق القوانين المعمول بها والجميع يحترم سلم القيم، صحيح هي ليست الجنة لكنني أحظى على الأقل بالاستقرار.
العودة إلى الصحافة في الظرف الحالي أمر غير ممكن، مادام لا يوجد قانون إعلام فعال يحمي الصحفيين ويضمن لهم حقوقهم فالعودة مؤجلة لأنه دون تطهير الصحافة من الدخلاء لا يمكننا أن نبني مؤسسات إعلامية محترفة تضم أبناءها بعيدا عن أصحاب المال الفاسد، مهنة المتاعب اليوم في خطر كبير وفي طريق مجهول معالمه لم تتضح بعد ولهذا يجب على الحكومة أن تسرع في وضع خطة إنعاش لإعادة الاعتبار لهذه المهنة النبيلة وإنقاذ أبنائها..الصحافة حلم جميل عرفت فيه الكثير من الأصدقاء، هم أسرتي الثانية، حلم العودة سيبقى قائما لأنها تجري مني مجرى الدم من العروق.

حاوره: حيدر شريف

تاريخ Aug 16, 2020