الحراك الإخباري - أقل من 48 ساعة على الانتخابات التشريعية…هل يكسب النظام رهان الشرعية؟
إعلان
إعلان

أقل من 48 ساعة على الانتخابات التشريعية…هل يكسب النظام رهان الشرعية؟

منذ أسبوع|الأخبار

أقل من 48 ساعة تفصل الجزائري عن موعد انتخابي هام يعتبر الثالث من نوعه في عهد الحراك الشعبي، حيث تقرر إجراء انتخابات تشريعية مسبقة في إطار إعادة بناء الدولة والتأسيس للجمهورية الجديدة التي تكلم عنها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون منذ توليه سدة الحكم في 12 ديسمبر 2019، فهل تكسب السلطة القائمة رهان الشرعية في هذه الاستحقاقات؟

سيكون قرابة 24 مليون ناخب مدعوون هذا السبت 12 جوان، لاختيار 407 نائب بالبرلمان، ضمن قرابة 1500 قائمة انتخابية نصفها تقريبا لقوائم أحرار غير حزبية، في سابقة أولى من نوعها منذ بداية التعددية السياسية في البلاد، حيث يتوقع ملاحظون أن يسجل المستقلون حضورا قويا في البرلمان المقبل.

وبعد دخول المرشحين فترة الصمت الانتخابي عقب نهاية الحملة الانتخابية، شرع البدو الرحل في أداء واجبهم الانتخابي، على مستوى مكاتب الاقتراع المتنقلة، وذلك قبل 72 ساعة من موعد الاقتراع في إطار تشريعيات 12 جوان.

وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد التزم مع بداية عهدته الرئاسية على فتح الباب أمام الشباب ولوج الهيئات المنتخبة على غرار البرلمان، وهي التعهدات التي جسدها قانون الانتخابات الجديد الذي قلب نمط الانتخابات من القائمة المغلقة إلى المفتوحة، ووضع حدا لتغوّل المال الفاسد ومنح ضمانات حقيقية لنزاهة العملية الانتخابية، الأمر الذي فتح شهية الشباب لدخول معترك الانتخابات التشريعية.

ومع دخول موعد 12 جوان ساعة الحسم، بداية من السبت المقبل، يحبس المرشحون للانتخابات التشريعية أنفاسهم في انتظار ما ستسفر عنه نتائج الانتخابات التي ستكون وفق ملاحظين ومتتبعين للشأن السياسي في البلاد مغايرة عن سابقاتها، سيما في ظل المعطيات السياسية الجديدة.

إلى ذلك، يبقى الرهان الكبير على نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية والتشكيلات التي سيكون لها الحظ لدخول قبة المجلس الشعبي الوطني، الأمر الذي يطرح عدة فرضيات بشأن تشكيلة البرلمان المقبل، بين الأغلبية البرلمانية والرئاسية أم سيكون في شكل فسيفساء، ممّا يفرض عقد تحالفات، سيما في ظل المؤشرات التي توحي بزوال عهد الأغلبية.
هو رهان قوي بالنسبة للسلطة القائمة التي تبحث عن شرعية المؤسسات خاصة وأن المجلس السابق كان يعاني من هذه الأزمة، ناهيك عن طبيعة الحكومة التي ستتمخض عن الأغلبية الفائزة في تشريعيات 12 جوان وطريقة التعاطي معها من طرف نواب الشعب، يضاف إلى ذلك أزمة اقتصادية خانقة تتطلب تبني إستراتيجية فعالة للنهوض بالاقتصاد الوطني وغيرها من الإصلاحات التي تصب في قلب شرعية النظام نفسه.


حيدر شريف

تاريخ Jun 10, 2021