إعلان
إعلان

زمن الهيدورة في دزاير قد ولىّ ...

منذ 4 أشهر|الأخبار

الحاجة فاطمة التي لا تزال محافظة على كل تفصيل من تفاصيل عادات و تقاليد منطقتها بوسعادة رغم انها تقطن في العاصمة منذ سنوات و ذالك يبدو لك جليا من مظهرها..تقول بان العصرنة التي نعرفها اليوم قتلت كل شيئ جميل في حياتنا و حولت الحياة من التعامل و استغلال الطبيعة الى التعامل مع المصانع و ماكيناتها,فإحتلت تلك الافرشة الجاهزة و الزرابي حياة المرأة الجزائرية التي اضحت لا تهتم كثيرا بالهيدورة الا نادرا خاصة و ان هاته الاخيرة تتطلب الكثير من الجهد من اجل جاهزيتها في وقت المرأة اليوم تشكو الكثير من التعب فهي تعمل داخل و خارج البيت، الهيدورة في وقت سابق كانت العائلات تحتفظ بها و تستعملها سواءا استعمال مباشر او استغلال صوفها لكن الملاحظ في السنوات الاخيرة ان اغلب العائلات تخلت عن الهيدورة إلا في بعض المداشر والقرى خارج المدن الكبرى.

 اما وسام , شابة التقيناها في أحد محلات الاواني تقتني لوازم للعيد فسألنها عن الموضوع,أجابتنا "نعرف كيفاش يوجدو الهيدورة...نشفالهم كي كنت صغيرة كيفاش كانو يديرولها"....شهادتنا جعلتنا نسألها مرة ثانية عن الطريقة لنتأكد, لنصدم بانها تعرف أدق التفاصيل لكن مصير هيدورة العائلة هو مصير العديد منها اليوم.
    وتقول امينة من مدينة الجلفة التي اتصلنا بها و بالهجة المحلية "ويلي ..والله قي تزعكني عزوجي على جالها " مؤكدة بان عائلتها لاتزال تحافظ على تجهيز الهيدورة بالطريقة التقليدية و في بعض الاحيان ادخال بعض التفاصيل الجديدة كسبغها مثلا و قص اطرافها للحصول على اشكال متنوعة و هذا يتعلق بحجمها فالصغيرة تقص عى شكل مربع مثلا للأطفال من أجل بقاء ارتباطهم بها .

  فيما قالت لنا بان عائلات أخرى تستغلها و لكن بطريقة مغايرة و ذالك بإستغلال صوفها من أجل صناعة الوسادات و افرشة اخرى فالعروس بالمنطقة عيب ان لا تأخذ في جهازها أفرشة النوم المصنوعة من الصوف .
  اما في الجنوب الجزائري و تحديدا بولاية تمنراست فيوجد فيها من يحافظ و فيها من تخلى لكن و في عملية شبيه بتلك التي اطلقتها وزارة الصناعة منذ سنتين تقريبا توجد عملية تجميع لجلود كباش السيداون و هي سلالة متواجدة بالمنطقة و تتميز بعدم وجود الصوف بها تقريبا, أصحاب الصناعات التقليدية يجمعونها من أجل إستغلالها في صناعاتهم او في صناعة الخيم أيضا, ليبقى مصير الهيدورة اليوم هو مصير عادات و تقاليد جزائرية اخرى تصارع الزوال من اجل البقاء في زمن العولمة.


صبرينة رفين

تاريخ Aug 12, 2019