إعلان
إعلان

تحديد المسؤولية: كلّكم راع وكلّكم مسؤول عن رعيته

منذ شهر واحد|دين


لا يمكن للعصبية أن تساهم في رقي المجتمع ولا العنف ولا الظّلم ولا الفساد يقدرون على الإصلاحات ولا يشاركون في نمو الاقتصاد وعدالة المجتمع، وكلّ ما في الأمر أنّ النّظام الموزون المتقون الذي ينقذ الأمّة ويقودها إلى العلوّ والازدهار هو النّظام المبني على العدالة الاجتماعية واحترام أراء النّاس ومشاورة العلماء والمراقبة المتواصلة وتوفير الجو العائلي بين أبناء الوطن والمحافظة على حقوق النّاس وأداء الواجبات من طرف كلّ أفراد المجتمع، فكلٌّ يعمل حسب قدراته وطاقته وحسب مسؤوليته، فعلى المرء أن يشعر بروح المسؤولية في مجاله واختصاصه على قدر كفاءته وقدراته لينفع المجتمع وتنجو الأمّة، فالطبيب يفحص المريض بخبرته وعلمه ويشخّص له المرض حتّى يقدّم له الدواء الذي يناسبه، والمهندس يعمل بدقّة وإتقان وعلم حتّى يستخرج الأسس التي يعتمد عليها العمّال وكلّ حسب اختصاصه، روى الإمام البيهقي عن كليب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " إِنّ اللهَ تَعَالَى يُحِبُّ مِنَ العَامِلِ إِذَا عَمِلَ أَنْ يُحْسِنَ"، والمعلم هو الآخر عليه أوّلا أن يحبّ التلاميذ ويعزّهم ليبذل جهده في نجاحهم حتّى وإن أخذوا من وقته فهو مطالب ليوصل لهم المفاهيم والمعلومات، والعامل اليدوي البسيط عليه أن يحترم وقت عمله وينجز ما طلب منه من مهام، والأب في منزله يفرض النّظام الذي ينقذ به عائلته ويبدأ بنفسه ليكون مثالا في الخلق والجدّ يقتدي به أفراد العائلة، كما أنّ الأم تقوم بالتّربية والأعمال المنزلية على أحسن وجه وتعين زوجها على إدارة شؤون العائلة لئلا يكون الخلاف الذي يضرّ بالبنين والبنات، والمسؤول في المؤسّسة مهما كانت عليه أن يحافظ على سلامة هذه المؤسّسة بجدّه والتزامه بواجباته في احترام أوقات العمل وبالتخطيط السّليم والحكيم لبرمجة العمل حتّى يتحقّق الإنجاز والإنتاج من طرف العمّال ويقدّم لهم علاوة مردوديتهم ومجهودهم، روى الإمام البيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "أُعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجُفَّ عَرَقُهُ، وَاعْلِمْهُ أَجْرَهُ وَ هُوَ فِي عَمَلِهِ"، فلا يجوز لمسؤول مهما كان أن يفكّر في الثّروة ونهب الأموال على حساب العمّال و على حساب الإنتاج فيقع في الأزمة ويؤدي بانهيار الشّركة، كما هو الأمر في مؤسّسة العدل التي دورها حساس جدا في المجتمع ولذا على القاضي أوّلا أن يقوم بمهامه مجتنبا بذلك الظّلم والأنانية وأن لا يخضع للماديات على حساب مبادئه وواجبه اتجاه ربّه واتجاه وطنه، فلو ألقى بأحد في السّجن ظلما لكانت عليه حسرة في الدّنيا، وفي الآخرة عقاب أليم، فكلّ من ظلم النّاس واعتدى على حريّتهم وفرّق بينهم وبين ذويهم وحرمهم من حقوقهم فعليه أن ينتظر العذاب بلا هوادة فيذوقه في الدّنيا، أمّا في الآخرة أشدّ وأبقى، فعلى القاضي أن يعلم أنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة، لقد روى الإمام أحمد والطبراني والبيهقي عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّ الظُّلْمَ ظُلُمَاتٌ يَوْمَ القِيَامِةِ "، وهناك من يخطئ في حقّ النّاس جهلا فهذا عليه أن يفقه وظيفته وإلاّ فهو آثم ويحاسبه الله تعالى على جهله لنصوص الحكم والقضاء، أمّا الذي يتعمّد في اتّهام النّاس وظلمهم فهذا حسابه عسير ويومه خطير، روى الإمام الطبراني عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " القُضَاةُ ثَلاَثَةٌ: قَاضِيَانِ فِي النّارِ، وَقَاضٍ فِي الجَنَّةِ، قَاضٍ قَضَى بِالهَوَى فَهُوَ فِي النَّارِ، وقَاضٍ قَضَى بِغَيْرِ عِلْمٍ فَهُوَ فِي النَّارِ، و قَاضٍ قَضَى بِالحَقِّ فَهُوَ فِي الجَنَّةِ "، ألم يعلم القاضي أنّ الله تعالى هو القاضي الأعظم والأحكم الذي لا تخفى عنه خافية وهو المنتقم للمظلومين، فكيف به يغفل عن هذا، ألم يعلم القاضي أنّ الله تعالى جعل له ملكان يعينانه على الحقّ ويرشدانه للصّواب ما لم يخضع للأهواء والمغريات، روى الإمام الطبراني عن عمران رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " مَا مِنْ قَاضٍ مِنْ قُضَاةِ المُسْلِمِينَ إِلاَّ وَمَعَهُ مَلَكَانِ يُسَدِّدَانِهِ إِلَى الحَقِّ مَا لَمْ يُرِدْ غَيْرَهُ فِإذَا أَرَادَ غَيْرَهُ وَجَارَ مُتَعَمِّدًا تَبَرَأَ مِنْهُ المَلَكَانِ وَوَكَّلاَهُ إِلَى نَفْسِهِ "، وعندما ننظر إلى قاضي البلاد وهو الحاكم الذي يدير شؤون العباد والبلاد نجد أنّ مسؤوليته أكبر وأوسع، لأنّ القرار النّهائي والحكم الحاسم يعود إليه فهو بكل ما يملك من صلاحيات وحقوق فعليه أن يعلم أن عليه أيضا واجبات اتجاه الله تعالى الذي يراقبه واتجاه العباد الذين يلتمسون عنده حوائجهم، ولذا على حاكم البلاد الذي له كلّ الإمكانيات البشرية من مستشرين مختصّين في مجالات مختلفة ووزراء أكفاء وعلماء على اختلاف فروعهم، كما بيده القانون بحكم الدّستور الذي يفوّض له الصّلاحيات لتسيير البلاد في أحسن الظّروف وعليه أن لا يتعدّى على القوانين ويغيرها حسب هواه فيعتدي بذلك على المصلحة العامة للبلاد وأن يراعي احتياجات المواطنين ويعالج قضاياهم وأمور البلاد ويكرس وقته وطاقته خدمة للوطن ليتفادى كلّ الأزمات التي قد تؤدي بالبلاد إلى السّقوط، فلا بد له أن يدرك أسباب المخاطر فيعمل بكلّ طاقته وحكمته حتّى لا تقع الأمّة في أزمة، فهو المنقذ الذي يراعي مصالح العباد والبلاد وهكذا يكون الرّجل المناسب في المكان المناسب، فالحاكم الصّادق هو الذي يحبّ شعبه ويحتكّ به ويعمل على العدل والمساواة بين النّاس ويَدَع الجهويّة والأنانية جانبا ويحافظ على النظام الموزون الذي يراعي كلّ طبقات المجتمع ويعطي لكلّ حقّ حقّه، ولا يعتبر نفسه فوق النّاس، بل هو خادمهم الذي يستجيب لهم ولا يظلمهم، روى الإمام أحمد عن سهل بن حنيف رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللهُ عَلَى رُؤُوسِ الأَشْهَادِ يَوْمَ القِيَامَةِ". والغنيّ هو الآخر بإمكانه أن يساهم بدوره في المجتمع ليبعد الجرائم والمخاطر ويحافظ على سلامة العباد عندما يدفع الزكاة في وقتها للمحتاجين والفقراء والمساكين ويستجيب بماله لمطالب هذه الفئة من النّاس فيعين المرضي والغارمين وغيرهم كما جاء في الآية 60 من سورة التّوبة حيث قال الله تعالى: " إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُوَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاِبْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ . وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ " فالغنيّ والحاكم قد ينقذان الوطن إذا التزما بواجباتهما نحو العباد والبلاد، وقد يضرّان أمّتهما إذا عميا واهتمّ كلّ منهما بنفسه وأهله وخضع لأنانيته وهواه وفرّط في حوائج النّاس واحتياجات البلاد، روى الإمام الترمذي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " إِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُمْ خِيَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ سُمَحَاءَكُمْ وَأَمْورُكُم شُورَى بَيْنَكُمْ فَظَهْرُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ بَطْنِهَا، وَإِذَا كَانَتْ أُمَرَاؤُكُمْ أَشْرَارَكُمْ وَأَغْنِيَاؤُكُمْ بُخَلاَءَكُمْ وَأَمْورُكُم إِلَى نِسَائِكُمْ فَبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ لَكُمْ مِنْ ظَهْرِهَا " .
إنّ الحاكم النّظيف العادل هو الذي يتجاوب مع مطالب النّاس الشّرعية ولا يهددّهم بالعقوبات ظلما وزورا وإنّما يفرض النّظام على كلّ النّاس ويضغط على العصابات ويعاقبهم كما يشجّع المواطنين الأوفياء الصّادقين والعاملين المخلصين، ويكون دائما في حاجة وخدمة النّاس، هكذا يعينه الله تعالى ويحفظه ويمكّنه، روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته ومن فرّج عن مسلم كربة فرّج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة "، لقد بشّر النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم الحاكم العادل بالجنّة واعتبره واحدا من السّبعة الذين يدخلون الجنّة وهم عند الحساب تحت ظلّ الرّحمان وحمايته وسلامته، روى الإمام مالك والترمذي عن أبي هريرة الله رضي عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم : " سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، إِمَامٌ عَادِلٌ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ مُعَلَّقٌ بِالْمَسْجِدِ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ حَتَّى يَعُودَ إِلَيْهِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ فَاجْتَمَعَا عَلَى ذَلِكَ وَافْتَرَقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ، وَرَجُلٌ دَعَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ فَقَالَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ العَالَمينَ، وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ فَأَخْفَاهَا حَتَّى لَا تَعْلَمَ شِمَالُهُ مَا تَنْفَقُ يَمِينُهُ"، فالحاكم التّقيّ هو الذي دائما يعمل من أجل سلامة العباد وحفظ كرامتهم وحقوقهم وتقدّم البلاد وازدهارها، وتراه يعمل مع إخوانه المواطنين كرجل واحد بناء على حديث رواه مسلم عن النعمان بن بشير رضي عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " المُؤْمِنُونَ كَرَجُلٍ وَاحِدٍ إِنْ اشْتَكَى رَأْسُهُ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الجَسَدِ بِالحُمَّى وَالسَّهَرِ"، لقد ضرب الله تعالى لنا مثلا في كتابه الكريم أنّه على المسؤول أن يجد دائما الحلول لمسائل الأمّة قبل أن تسقط في الأزمات وقبل أن يحدق بها الخطر، وها هو القرآن الكريم يخبرنا عن روح التضحية عند نملة كانت تؤدّي مهامها بصفتها رئيسة تحرص على سلامة وأمن النّمل، فكادت أن تؤدّي بنفسها إلى الخطر من أجل إنقاذ الآخرين وهذا عندما مرّ النّبيّ سليمان عليه السّلام بجنوده من الجنّ والإنس والطّير على واد النّمل، فأسرعت تحثّهم وتأمرهم أن يدخلوا إلى مساكنهم قبل أن يُسحقوا تحت أقدام جنود سليمان عليه السّلام، يقول الله تعالى في الآيات 17 و18 و19 من سورة النّمل: " وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالانْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ . فَتَبَسَّمَ ضَاحِكاً مِنْ قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِيَ أَنَ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنَ اَعْمَلَ صَالِحاً تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ. " فجاء في تفسير ابن باديس رحمه الله تعالى وبعض التفاسير الأخرى أنّ هذه القصة التي ذكرها الله تعالى هي بمثابة تنبيه النّاس للقيام بواجباتهم اتجاه وطنهم، وكلّ يعمل على قدر طاقته ومسؤوليته فعليه أن يقوم بعمله بثبات وإخلاص، فإذا كانت نملة بصفتها رئيسة على النّمل تحرس على سلامتهم وتحافظ على حياتهم وشعرت بالخطر قبل أن يقع بهم وهذا نظرا لاهتمامها بعملها والشعور بروح المسؤولية، فكيف بنملة بهذا الحجم تحرص على أمن وسلامة النّمل وتقوم بواجبها، فكان أحرى بالعبد الذي أكرمه الله تعالى بالعقل أن يؤدي مهامه بجدّ وإخلاص ويحافظ على مسؤوليته بكلّ مهارة وشجاعة سيّما المسلم عليه أن يكون في قمّة الالتزام بواجباته مهما كان دوره في المجتمع فيؤدّيها بعزم وحزم وجدّ والتزام. لقد علّمنا الله تعالى في هذه القصّة أنّه على الكلّ أن يقوموا بعملهم بصدق وإخلاص وعلى الحاكم أن لا ينتظر حتى تصيب الفتنة العباد وتضرّ بالبلد وإنّما عليه أن يدرك مخاطرها قبل وقوعها ويجد الحلول المناسبة والملائمة التي تبعد الأزمة والخطر والفتنة وتجلب للشّعب الخير والتّطوّر والازدهار، روى الإمام أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ، فَالإِمَامُ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ، وَالمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَتِهِا، وَالخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي مَالِ أَبِيهِ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَتِهِ".
ش.ع


تاريخ Sep 16, 2019