تجتمع الدول العربية والإسلامية غدا الاحد في الدوحة عاصمة قطر للاتفاق على صيغة معينة للرد على إسرائيل بعد اعتدائها على سيادة قطر في وضح النهار و بمباركة من امريكا يوم 9 سبتمبر الفائت.
و قد عبرت معظم الدول العربية و الإسلامية عن استنكارها لهذا العمل الارهابي ضد دولة قطر و كشفت عن استعدادها للرد على هذا الاعتداء الخطير الذي يهدد كل منطقة الشرق الأوسط و ليس فقط قطر.
فهل تقرر الدول المطبعة مع إسرائيل سحب سفرائها من تل ابيب و طرد سفراء إسرائيل من عواصمها؟ هل تتفق الدول العربية و الإسلامية على دفن اتفاقية أبراهام؟ هل تقترب دول الخليج اكثر من الصين و روسيا بعد ان اتضح ان "الْمَكْسِي بامريكا عَرْيان" و بان امريكا في صف إسرائيل في كل الظروف و لا يشفع لدول الخليج الأموال الطائلة التي يضخونها في الاقتصاد الأمريكي.
ان الاكتفاء ببيان شجب و استنكار قد يكون له نتائج عكسية و وخيمة على معنويات شعوب منطقة الشرق الأوسط الذين يطالبون ملوكهم و أمرائهم و رؤسائهم بالرد على إسرائيل بشكل واضح و صريح تماما كما اعتدت إسرائيل على قطر و على اليمن و على سوريا و على ايران و على لبنان و على غزة بشكل واضح و صريح.
لن يكون الرد العربي و الإسلامي عسكريا و لكن يمكنه ان يكون دبلوماسيا و قطع العلاقات العربية و الإسلامية مع الكيان الصهيوني هو رد شافي و كافي و ستستحسنه الشعوب التي لن تقبل باقل من ذلك.
رب ضارة نافعة، يمكن لهذه القمة العربية و الإسلامية المقررة غدا في الدوحة ان تشكل فرصة ذهبية للتصحيح و الاتفاق على حد ادنى من اجل وقف المارق ناتنياهو عند حده و هذا ممكن جدا في حال حصول اجماع عربي اسلامي.
احمد العلوي

