حذر وزير الداخلية والجماعات المحلية والنقل، سعيد سعيود، اليوم الأربعاء، من الانعكاسات الاجتماعية والسياسية العميقة لظاهرة الهجرة غير الشرعية، التي باتت تمثل تحدياً متزايداً للجزائر ولدول المنطقة.
وجاء ذلك خلال إشرافه على إطلاق مشروع تعاون بين الجزائر والمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة، بالشراكة مع الدانمارك وسويسرا، حيث شدد الوزير على أن المخاطر المرتبطة بالهجرة تمس مختلف الدول، سواء المصدرة للمهاجرين أو دول العبور أو الاستقبال.
وأوضح سعيود أن الجزائر سجلت في السنوات الأخيرة "تطورات مقلقة" للظاهرة، مع تزايد موجات المهاجرين القادمين خاصة من دول الساحل الإفريقي، مرجعاً ذلك إلى الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية الصعبة التي تعيشها هذه البلدان، إضافة إلى الموقع الجغرافي الحساس للجزائر الممتد جنوباً في عمق الصحراء الإفريقية وشمالاً على طول الشريط الساحلي للمتوسط.
وأكد الوزير أن الحكومة الجزائرية تتبنى مقاربة شاملة ومتكاملة لإدارة ملف الهجرة، تقوم على التوازن بين الأبعاد الإنسانية والأمنية والتنموية، مبرزاً أن "التنسيق والتعاون يمثلان السبيل الأنجع لمواجهة هذه التحديات المشتركة".
كما أشار سعيود إلى الجهود التي تبذلها الجزائر في دعم التنمية بدول المصدر، من خلال مشاريع بنية تحتية كبرى على غرار طريق الوحدة الإفريقية، شبكات السكك الحديدية، توسيع الكهرباء، ربط المناطق بالأنترنت وأنابيب الطاقة، معتبراً أن التنمية المستدامة هي "الحل الجذري وبعيد المدى للهجرة".
وأضاف أن البرنامج الجديد يهدف أيضاً إلى تعزيز قدرات الإطارات الوطنية عبر تكوينات معتمدة وفق المعايير الدولية، حيث تم تخصيص كل من المدرسة الوطنية لمهندسي المدينة بتلمسان والمعهد الوطني لتكوين مستخدمي الجماعات المحلية بوهران كمؤسسات محورية في هذا المسار.

