أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك رشيد حشيشي أن التحول الطاقوي في إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط لن يتحقق إلا عبر الشراكة، الاستثمار، الابتكار والتكنولوجيا، وهي المرتكزات الأربعة التي وصفها بأنها الأساس لتسريع الولوج إلى طاقة الغد وضمان مزيج طاقوي فعّال ومستدام.
وجاءت تصريحات حشيشي خلال مشاركته، اليوم، في افتتاح الطبعة الثالثة عشرة لمعرض ومؤتمر إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط للطاقة والهيدروجين (NAPEC 2025)، الذي تحتضنه ولاية وهران من 6 إلى 8 أكتوبر بمركز المؤتمرات “أحمد بن أحمد”، بمشاركة وزراء وخبراء ومسؤولين من كبرى الشركات العالمية في مجال الطاقة.
وأوضح أن الشراكة تعد وسيلة لا غنى عنها لتكامل الجهود وتبادل الخبرات، بينما يمثل الاستثمار رافعة حقيقية لتجسيد المشاريع الطاقوية الكبرى، أما الابتكار فهو القوة المحركة للتجديد والتطور، في حين تبقى التكنولوجيا أداة أساسية لتسريع التحول وضمان النجاعة في الأداء.
وشدد حشيشي على أهمية تسخير التكنولوجيات الحديثة، لاسيما الرقمنة والذكاء الاصطناعي، في تطوير قطاع الطاقة، موضحًا أن هذه الأدوات تتيح إنتاج طاقة نظيفة وآمنة ومستدامة. كما أبرز دور التقنيات الجديدة في التقاط وتخزين واستعمال ثاني أكسيد الكربون وتقليص انبعاثات الميثان، معتبرًا أن ذلك يساهم في خفض ملموس للبصمة الكربونية دون المساس باستمرارية الموارد التقليدية.
وفي سياق حديثه عن الغاز الطبيعي، وصفه بأنه أكثر الطاقات الأحفورية نظافة وطاقة انتقالية أساسية تتيح المرونة اللازمة لإدماج الطاقات المتجددة في الشبكات الطاقوية. كما أشار إلى أن الهيدروجين الأخضر والطاقة الشمسية يمثلان ركيزتين محوريتين لتحقيق انتقال طاقوي ناجح يوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية البيئة.
ولم يغفل حشيشي الإشارة إلى ضرورة تعزيز التعاون بين الدول الإفريقية، واصفًا ذلك بأنه خيار استراتيجي لدعم التنمية المستدامة في القارة، إلى جانب توطيد العلاقات التاريخية مع بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط في إطار شراكة استراتيجية تقوم على تبادل المنافع والخبرات.
وأكد أن مشاركة سوناطراك في “ناباك 2025” تندرج في إطار التزامها بدعم الابتكار وتوسيع حضورها كشريك موثوق في السوق العالمية للطاقة، مشددًا على أن المجمع سيواصل لعب أدواره الريادية في رسم ملامح مستقبل الطاقة في المنطقة والعالم.

