الحراك الإخباري - محلات لايجار ملابس التصديرة في زمن كورونا: فأر التهم " كاراكو" و"الرتوشات" لتعويض الخسائر
إعلان
إعلان

محلات لايجار ملابس التصديرة في زمن كورونا: فأر التهم " كاراكو" و"الرتوشات" لتعويض الخسائر

منذ أسبوع|روبرتاج

عرفت نفسها باسم " صفية" كانت جالسة عند مدخل محل لتأجير ملابس التصديرة بمركز تجاري بالعاصمة، أعارت انارته الضعيفة من محل بجانبها لعدم قدرتها، كما قالت ل " الحراك الاخباري"، على تسديد أقساط الكهرباء، اعتلى الغبار ملابس للعرائس كانت تدر عليها لوقت غير بعيد بالملايين، بينما غطت ماكينة الخياطة بقطعة قماش ظهر انها لم تستخدمها منذ وقت طويل...

كورونا تسببت في ركود نشاطها، بل " وافلاسي" كما قالت، وكغيرها من أصحاب محلات كراء ملابس التصديرة اشتكت غياب الزبونات اما لتراجعهن عن الخياطة وتعويضها بالجاهزة، او لإلغاء شطر التصديرة بسبب الجائحة، "الأمر الذي أدى إلى كساد سلعتي التي طالتها الأضرار"، تضيف السيدة وهي ترينا " قطيفة كاراكو أخضر تحوي ثقوبا غائرة، لقد أكلتها الفئران ، شأنها شأن بطانة القفطان غالي الثمن".

محلات تأجير ملابس التصديرة بدت بداخل المركز التجاري أشبه ببؤرة للأشباح، بعضها مغلق والآخر أسدل غطاء على واجهته، وما يشد الانتباه غياب شبه كلي للزبونات، اهتدت أخريات إلى التحول من الخياطة إلى " الرتوشات" بترقيع الملابس بأسعار زهيدة، لتوفير مستحقات الايجار.

فغير بعيد عن المحل الذي عششت الفئران بداخله، تجلس خمسينية قبالة ماكينة الخياطة، وعكس سابقتها، محلها كان خاليا من ملابس التصديرة، حملتها إلى بيتها خوفا من تلفها واهترائها، واكتفت بترقيع الملابس " مباشرة عقب الإعلان عن غلق قاعات الحفلات، حجمت الزبونات عن خياطة الملابس، بعضهن أرجعت لهن القماش وأخريات اجلن الخياطة إلى أن يرفع قرار المنع".

غياب الطلب والإقبال على ما تعرضه سيدة أخرى بمحلها، دفعها إلى الجلوس أمام بابه، لعل وعسى تظفر بزبونة عابرة، وهو ما وقف عليه "الحراك الاخباري" بمحل بالعاصمة، وحسب صاحبته فإنها بانتظار زبونة ظفرت بها عبر صفحتها على الفيسبوك، " أخشى أن تتوجه إلى المحل الذي بجانبي، أصبحنا في وقت يدولك الزبائن لقلتهم" قالت السيدة التي بدت جد متذمرة من الحالة التي آل إليها محلها فيما كان لوقت قريب يعج بالزبونات.

صاحبة المحل لجأت إلى تعليق رقم هاتفها على واجهة المحل، مع تخفيض أسعار سلعها إلى النصف، " لأتمكن على الأقل من دفع أقساط كراء المحل ومستحقات الكهرباء"، بانتظار انحسار فيروس كورونا الذي أتى على مداخيلها واضطرها إلى الاستدانة لتغطية التكاليف وإعالة ستة من أبنائها، بعد أن " رفض زوجي المتقاعد حمل ماكنة الخياطة إلى البيت، بحجة أن صوتها يزعجه، وحملني مسؤولية تكبد الخسائر لوحدي"، تضيف المتحدثة بنبرة حزينة.

" التجارة شطارة" تقول المتحدثة، مشيرة إلى أنها وجدت في الترويج لبضاعتها عبر وسائط التواصل الاجتماعي، حلا مؤقتا يقتصر على كراء الاطقم و"القفاطن" لاقتصار مناسبات الافراح على المقربين بداخل البيت، ما يجعل من مداخيلها جد ضئيلة، وأفضل من الغلق الكلي للمحل، مثلما فعلت جارتها في الصنعة، تقول السيدة وهي تشير إلى محل لمواد التجميل أعاد صاحبه كراءه بعد ان تخلت الخياطة عنه منذ سبعة أشهر.


روبورتاج: سمية.م

تاريخ Oct 14, 2020