الحراك الإخباري - كتاب"مظاهر التميز في النص الشعري الأندلسي"..كيف واكب الشعر مظاهر الحياة في الأندلس
إعلان
إعلان

كتاب"مظاهر التميز في النص الشعري الأندلسي"..كيف واكب الشعر مظاهر الحياة في الأندلس

منذ 8 أشهر|قراءة في كتاب


قدّم الدكتور "محمد سيف الإسلام بوفلاقـة" كتابا جديدا عن مؤسسة "دار الجنان" الأردنية، هو عبارة عن دراسة بعنوان: "مظاهر التميّز في النص الشعري الأندلسي"، تطرق فيها الى مظاهر التميّز في الأدب والشعر الأندلسي وعلاقته بالبيئة الإجتماعية ومظاهر العصر من خلال دراسة نمطين شعريين يحيلان إلى الحضارة الأندلسية وهو الزجل والموشحات.
وينطلق الباحث في دراسته من خلفية طالما اعتدت فيها الدراسات النقدية على منطلق خاطئ في اعتبار الأدب الأندلسي تابع روحيا أو متأثر بالمشرق وما كان سائدا فيه، حيث تبرز الدراسة أصالة الإبداع عند شعراء الأندلس ومساهمتهم من خلال الموشحات والزجل في تجديد القصيدة العربية والخروج عن النمط الخليلي، وهيمنه القصيدة العمودية بشكلها التقليدي.
 وحسب الكتاب فإن مظاهر التجديد التي حملتها القصيدة الأندلسية للقصيدة العربية لم تكن فقط في الشكل بل لامست أيضا المضمون، حيث كانت الموشحات صورة عن عصرها، قاربت السياسي والإجتماعي، ووصفت مجالس الأمراء وموائد الخمور وليالي الإنس والغزل.
الدراسة توقفت أيضا عند فن الزجل كما تحدث عنها ابن خلدون والتي جاءت ردا على انتشار الموشح الذي أخذ به الجمهور لسلاسته، وتنميق كلامه، وترصيع أجزائه، ونسجت العامة من أهل الأمصار على منواله، ونظموا في طريقته بلغتهم الحضرية، من غير أن يلتزموا فيه إعراباً، واستحدثوا فناً سموه الزَّجل، والتزموا النظم فيه على مناحيهم إلى هذا العهد، فجاءوا فيه بالغرائب، واتسع فيه للبلاغة مجال بحسب لغتهم الأعجمية"، أي أن الزجل جاء ردا على الموشح الذي كان قريب مجالس الأمراء والأغنياء وعلِّية الناس. الدراسة تتيح للقارئ أن يربط بين الشعر الأندلسي ومظاهر الحياة المختلفة في فترة عرفت بأزهى فترات الحضارة العربية الإسلامية.


نعيمة.م

تاريخ Jan 12, 2020