الحراك الإخباري - 15 مارس 1962 - 15 مارس 2021: الذكرى الـ 59 لاستشهاد الكاتب مولود فرعون
إعلان
إعلان

15 مارس 1962 - 15 مارس 2021: الذكرى الـ 59 لاستشهاد الكاتب مولود فرعون

منذ شهر|روبرتاج

وُلد مولود فرعون في 18 مارس عام 1913، في قرية تيزي وزو من عائلة فقيرة وعلى الرغم من فقره فقد استطاع مولود الالتحاق بالمدرسة الابتدائية في قرية “تاوريرت موسى”، ولم تردعه الظروف الصعبة عن إكمال دراسته الأولية، وبعدها خاض العديد من الصراعات ليلتحق بالمدرسة الثانوية، وقد كان المعتاد في تلك الفترة أن يترك الأطفال الدراسة بعد حصولهم على الشهادة الابتدائية، وبعد إنهائه الثانوية دخل مدرسة المعلمين بالجزائر العاصمة.
وبعد تخرجه تم تعيينه عام 1935 في قريته مدرساً، ثم التحق بعدها بمدرسته الابتدائية عام 1946 وترقى في المناصب التعليمية حتى أصبح مديراً لمدرسة “نادور” بالجزائر العاصمة عام 1957، وكان آخر مناصبه هو مفتش لمراكز اجتماعية عام 1960.
وإلى جانب جهده التربوي كان لمولود فرعون نشاط نقابي حاول من خلاله مواجهة سياسة التمييز العنصري التي اتبعها المستعمِر الفرنسي في جميع المجالات، وأدّت إلى إفقار الجزائريين وتجويعهم وإذلالهم ومصادرة أراضيهم، مما دفع بالكثير منهم إلى مغادرة البلاد للعمل في المنفى بظروف صعبة، كما فعل والد فرعون طوال حياته.
وفي 15 مارس 1962 قبل أقل من أسبوع من قرار وقف إطلاق النار بين فرنسا والجزائر – 19 مارس – قامت مجموعة من الإرهابين أعضاء عصابة المنظمة السرية الإرهابية الفرنسية (OAS) باغتيال مولود فرعون بوضح النهار، حيث كان في إجتماع مع مجموعة من العاملين في قطاع التعليم، وقاموا بهذا الفعل بمنتهى الوحشية، حيث اقتادوا فرعون مع خمسة 05 من زملائه خارج غرفة الاجتماعات، وأطلقوا النار عليهم، لتضيف هذه الحادثة وصمة عار أخرى مع الكثير من الحوادث البشعة التي اقترفها المستعمر الفرنسي ضد الشعب الجزائري.
كان الكاتب الجزائري الراحل مولود فرعون يكتب بالفرنسية كي يقول للفرنسيين بأنه ليس فرنسيا، كتب "إبن الفقير" عن "الدروب الوعرة" و"الأرض والدم" في سرديات تنبثق من أعماق الوطن الجزائري القابع تحت الاحتلال، ولم ينس فضح "ظلام الاستعمار" ليقول للفرنسيين: لا، بلغتهم.
           المجد والخلود لشهدائنا الأبرار 

المصدر : صفحة المتحف الوطني للمجاهد

تاريخ Mar 15, 2021