إعلان
إعلان

كورونا هل تغير النظام العالمي... فلاسفة و مفكرون: إنها بداية نهاية الرأسمالية

منذ 7 أيام|الأخبار


زلزال كورونا الذي ضرب العالم وما يزال مستمرا في حصد لأرواح، لم يستفز فقط العلماء ،و رجال السياسية و الاقتصاد، لكنه دفع أيضا رجال الفكر و الفلسفة خاصة في أوروبا لمسائلة النظام الرأسمالي الحالي، حيث تنبأ العديد منهم بزوال الليبرالية وميلاد نظام عالمي جديد سيفرض مستقبلا تحالفات ومنطق آخر لم يكن موجودا من قبل.
الفيلسوف الفرنسي ميشال أونفراي خرج منذ أيام في مقابلة مع مجلة لوبوان الفرنسية ينقد سياسة بلاده ومعها سياسية الدول الاوروبية في التعاطي مع تداعيات كورونا، حيث اعتبر المفكر الذي يوصف في فرنسا بكون " يسبح ضد التيار" أن أزمة كورونا هي بداية نهاية الحضارة اليهودية المسيحية . ويرى ونفراي أن" ضربات هذا الوباء أبانت عن فشل إيديولوجية أوروبا والنظام الليبرالي الذي سقط “كالفاكهة المتعفنة”. وفي ذات المقابلة تنبأ المفكر والفيلسوف أن أزمة الوباء تشمل بداية انهيار أوروبا التي ستصبح حسبه العالم الثالث الجديد.
التداعيات التي خلفتها كورونا على الاقتصاد العالمي و انهيار البورصات وتوقف عجلة النشاط التجاري و المبادلات، دفعت ببعض المفكرين والمحللين إلى اعتبار أن النظام الحالي يشهد أيامه الأخيرة. وحسب بعض من تداولوا منذ ظهور كورونا على المنابر الإعلامية في الغرب فانه من غير المستبعد أن يتجه العالم مستقبلا إلى اعتماد نظام هو مزيج بين الاشتراكية والرأسمالية الذي يبدو حسب الخبراء الحل الأكثر نجاعة على الأقل في المستقبل القريب.
الفيلسوف لوسيان سيف كان قد تنبئ في مقابلة نادرة أعادها الإعلام الفرنسي مؤخرا إلى الواجهة بزوال الرأسمالية وعودة ماركس الذي" وقع في بئر من اللامبالاة مع الموجة النيوليبرالية التي اجتاحت منذ السبعينيات هذه الدول. و اعتبر المفكر الشهير أن عودة طرح الفكر الماركسي في الألفية الجديدة يعتبر ضربة للرأسمالية التي "تستنفد الأرض والعامل".
وحتى نجم روك الفلسفة في الإعلام الغربي، كما يسمى سلافوي جيجيك ،اعتبر أن الفيروس القاتل يمثل اللحظة الحاسمة التي ستقضي على المنظومة الرأسمالية الفاجرة، معتبرا أن الشيوعية هي المحطة الحتمية لقطار نهاية تاريخ الرأسمالية.
في المعسكر العربي الإسلامي، ظهر مصطفى الشريف منذ يومين على محطة سكاي نيوزعربي في برنامج حديث العرب، واعتبر أنه في ظل الظروف والوضع الجديد الذي أفرزه فيروس كورونا لا بديل عن الحوار الحضاري بين الشرق والغرب. و قال مصطفى الشريف أن الإنسانية اليوم بحاجة إلى مراجعات كثيرة في الفكر والتسيير الاقتصادي و أنظمة الحماية الاجتماعية.

نعيمة.م

تاريخ Mar 25, 2020