الحراك الإخباري - ليلة بيضاء في مبنى روزفلت في الرباط
إعلان
إعلان

ليلة بيضاء في مبنى روزفلت في الرباط

منذ شهرين|رأي من الحراك


كانت الأخبار القادمة من بريتوريا تتوالى، لم يتوقف الهاتف ولم تخف الحركة داخل مبنى روزفلت بالعاصمة المغربية الرباط. 


عندما نشرت صور لقاء المبعوث الأممي إلى الصحراء الغربية ستافان دي مستورا مع مسؤولي جنوب إفريقيا كان يعلم ناصر بوريطة أنها ليلة بيضاء، لن يعود إلى الفراش إلا مع ساعات الفجر. 

وإلى غاية تناوله لقرص "كالسيبرونات" فوار ستتولى الدكاكين المخزنية دفة المعركة الجديدة مع من يسميهم المغرب "خصوم الوحدة الترابية".

تبدأ "هسبريس" فتقول إن جنوب إفريقيا مصرة على "التحرش" وتضيف "شوف تيفي" بأن مهد مانديلا "متمسك بمعاداة المغرب ووحدته الترابية" أما غلاة اليوتيوب فيتحدثون عن "خطأ دبلوماسي" وعن "مؤامرة كشفها هلال".

لن يطول الأمر كثيرا يبدأ عمر هلال فيقول "لم تتم استشارة المغرب أو حتى إبلاغه" ويضيف متناقضا "بمجرد علم المغرب قبل عدة أسابيع أعرب عن اعتراضه" لكن دي مستورا لا يتلقى التوجيهات الملكية السامية وليس مولعا بالسفر إلى مراكش أو الصويرة أو الاستجمام على الشواطئ الأطلسية.

ويتابع هذا المتطاول على السلامة الترابية لدول أخرى بشكل يتجاهل أبسط القواعد الدبلوماسية فيقول إن المبعوث الأممي يتحدى المخزن الذي قام فعلا بتحذيره من عواقب هذه الزيارة إلى جنوب إفريقيا.

وفي لحظة فارقة يعترف هذا الدبلوماسي الذي تلاحقه شبهات شراء الذمم خلال أداءه لوظيفته السابقة في جنيف بالطرف الأصيل في هذه القضية وهي جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب (البوليساريو) ويعود إلى القرارات الأممية التي لطالما داس عليها المغرب.

وفي ردها على تراهات المخزن تقول الأمم المتحدة على لسان المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك أن رحلة دي مستورا تدخل في إطار "ممارسته لولايته". (ما يفعله المغرب ما هو إلا زوبعة في فنجان)

ويتابع دوجاريك أنه "من أجل إعادة إطلاق العملية السياسية، فإنّ للمبعوث الأممي الحرية في التشاور مع الأطراف المعنية بقضية الصحراء وغيرها."

أما رد جنوب إفريقيا فجاء على لسان رئيسة الدبلوماسية الجنوب إفريقية ناليدي بانندور التي أكدت أن "النقاش كان مفيدا وتميز بدراسة بعض المقاربات المتعلقة بالصحراء الغربية."

وإلى أن يغفو قليلا بوريطة فإن كل المعلومات القادمة من رأس الرجاء الصالح يلفها كثير من الغموض ومحاطة بوسم "سري جدا" و"للأشخاص المعنيين بها" ويصر دي مستورا إلى غاية الآن أن "المغرب ليس من هؤلاء".


لطفي فراج

تاريخ Feb 4, 2024