الحراك الإخباري - لا تعترف برئيس الجمهورية ولا بقيادة الجيش... مع من ستتحاور قوى البديل الديمقراطي؟
إعلان
إعلان

لا تعترف برئيس الجمهورية ولا بقيادة الجيش... مع من ستتحاور قوى البديل الديمقراطي؟

منذ 8 أشهر|الأخبار

يأتي أول اجتماع لقوى البديل الديمقراطي في إطار الجلسات الوطنية للديمقراطية والسيادة الشعبية التي تنادى بها هذه القوى، حيث نظمت اجتماعا بمقر حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية في الجزائر العاصمة بعد أن رفضت مصالح ولاية الجزائر الترخيص بعقد النشاط في قصر المعارض بالعاصمة.
واستنادا لما دار في هذا الاجتماع والأرضية التي اتفق عليها المجتمعون، فإن مطالب هذا التنظيم الذي يضم كل من حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، حزب جبهة القوى الاشتراكية، حزب العمال، الحركة الديمقراطية والاجتماعية، حزب الاتحاد من أجل التغيير والرقي وعدد من النشطاء في المجتمع المدني، تتلخص في أرضية ترتكز على عدة قيم ومبادئ أساسية هي الدولة المدنية والديمقراطية والاجتماعية، الفصل والتوازن بين السلطات والاستقلال الفعلي للقضاء.
ومن بين المقترحات للتوصل إلى حل سلمي للأزمة اقترحت الأرضية الإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والتخلي عن جميع التهم الموجهة لهم وكذلك رد الاعتبار القانوني، وكذلك إزالة جميع العقبات التي تعترض الحقوق والحريات، كما تطالب قوى البديل الديمقراطي بإنهاء جميع التدابير الرامية إلى بيع الثروة الوطنية مع الإلغاء الفوري لجميع القوانين المتعلقة بها، وإلغاء قوانين الأحزاب والجمعيات والإعلام الحالية. هذه المطالب وفي مجملها تبدو معقولة باعتبار ان جزء كبير منها قد ورد في خطاب رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الذي شرع عمليا في تعديل الدستور لاحداث توازن بين السلطات، وغيرها من المقترحات التي تصب في قلب الدولة المدنية او دولة الحق والقانون.
 أما فيما يتعلق بالشق الثاني من المطالب والمرتبط بعقد مؤتمر وطني سيجمع كل القوى الناشطة في المجتمع ويناقش فترة الانتقال الديمقراطي والقواعد التوافقية والطرق والمواعيد النهائية للانتقال والمسار التأسيسي السيد، بالإضافة إلى تبني القطيعة مع النظام عبر تنظيم فترة انتقالية ديمقراطية قادرة على تلبية التطلعات المشروعة للشعب الجزائري، وتكرس للتأسيس التوافقي لعملية تأسيسية، فهذا ما يدعو إلى طرح عدة تساؤلات، من هو الطرف المحاور ومع من يريد ان يتحاور؟ ما دامت قوى البديل الديمقراطي لا تعترف بالنظام القائم المتمثل أساسا في رئيس جمهورية منتخب وقيادة جيش قائمة بذاتها.
إن رئيس الجمهورية فتح باب الحوار على مصرعيه، سواء تعلق الامر بالأحزاب السياسية المتواجدة في الساحة او بالشخصيات الوطنية التي التقى ببعضها ويعتزم لقاء بعضها الاخر، ناهيك عن دعوته إلى الحراك الشعبي من اجل وضع ممثلين له والاستعداد التام للتحاور والتشاور، بل والتفاوض من اجل رسم خريطة سياسية تسمح ببناء الدولة المعاصرة، دولة ديمقراطية تحظى بالإجماع، اما ان يكون الحوار بإلغاء الطرف الاخر فهذا ما يبقى امرا غامضا باعتبار أنه سيؤدي في كل الأحوال الى طريق مسدود.

حيدر شريف

تاريخ Jan 25, 2020