الحراك الإخباري - شركاء في الإبادة
إعلان
إعلان

شركاء في الإبادة

منذ 3 أسابيع|رأي من الحراك


لم تكد تنتهي رئيسة محكمة العدل الدولية القاضية الأمريكية "جوان إي دونوغو" الجمعة من قراءة قرارات المحكمة بخصوص دعوى جنوب إفريقيا ضد الكيان الصهيوني حتى بدأت حرب إبادة أخرى.

يبدو الغاضبون على قرارات المحكمة أكثر صهيونية من الصهاينة أنفسهم، كيف لا وهم قد بدأوا تباعا بتعليق إعاناتهم المالية لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين الأونوروا.

بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بالتعليق المؤقت لأزيد من 340 مليون دولار ثم تلتها ألمانيا (202 مليون دولار) واليابان وفرنسا وسويسرا وكندا وبريطانيا وهولندا وإيطاليا وأستراليا وفنلندا (190 مليون دولار) ليصل حجم ما خسرته الأونروا في ساعات 56 في المائة من ميزانيتها السنوية المقدرة ب 1.2 مليار دولار.

خارج السرب حافظت النرويج على موقفها المتعلق بدعم الأونروا كما لم تتأثر إسبانيا وهي التي تدرس خيار الاعتراف بالدولة الفلسطينية بالإجماع الأوروبي وعلى نفس نهج تحافظ دول أخرى على التمويلات من أجل انقاذ الوكالة من حرب البقاء.

ومجددا يسقط صانع القرار الغربي ضحية للهسبرة الصهيونية وهي فن الخداع الإسرائيلي الذي لطالما دافع عن صورة الكيان المتطرف وقادته الشاذين عن الإنسانية وهو يحاول إقناع المشاهد لتلفزيونات العالم بأن الجلاد هو الضحية وأن الضحية لا تستحق الحياة.

أخر الضحايا وهم الجناة في أعين الغرب التي تعاني الرمد المزمن هم "هند وليان" عصفورتي الجنة التي حاصرتهما الدبابات الصهيونية وهما تطلبان النجدة وثلاث شبان في جنين تسلل إليهم في جنح الليل وداخل مستشفى المارقون الذين يريدون أن يقذفوا بغزة محملة بثقلها وأثقالها إلى البحر.

لطفي فراج

تاريخ Jan 30, 2024