إعلان
إعلان

سفيرة مريضات السرطان صبيحة شاكر لـ" الحراك الإخباري": اللقب تكليف وليس تشريف وهذه رسالتي للنساء

منذ شهرين|حوار

الحلقة الثانية

تغلبها على الداء الصامت بإيمان قوي وحسن الثقة بالله، جعل من صبيحة شاكر سيّدة شاشة الزمن الجميل كما يلقبها الكثيرون، قدوة لكثير من المصابات بالسرطان، أمّا مسيرتها الطويلة وشهرتها في الوسط الجزائري واضطلاعها بمهام ثقيلة في المجال النسوي والصحّي، فجعلاها سفيرة النوايا الحسنة لمرضى السرطان، تشرّحها في الجزء الثاني من حديثها لـ " الحراك الإخباري"، مقدّمة رسائل قويّة لبنات جنسها.

حاورتها: سمية.م

- مرض ورحلة علاج امتدّت لثلاث سنوات كاملة، دخلت خلالها في صراع قويّ مع السرطان انتهت بتغلّبك عليه، ماذا علّمتك التجربة؟
_ علمتني فضل التّضامن وقيمة الناس من حولي، وأن المؤمن مصاب، قرّبتني أكثر من ربيّ وعرّفتني بمعدن من هم حولي، استغلّيتها والحمد لله في قراءة القرآن والإكثار من الدّعاء حتى رأيت كيف كان الله يستجيب لدعائي أنا التي قضيت ليال طوال أناجيه، أما ما شهدته من تكفّل ايجابي في مستشفى فرنسي، منحني فكرة تجسيده في بلادنا، ليستفيد منه مرضى السرطان الذين أنهكهم المرض وتاهوا في رحلة العلاج بين تأخّر المواعيد وغياب المرافقة والدّعم المعنوي تحديدا.


- منحكم المرصد الجزائري للمرأة، لقب سفيرة للنوايا الحسنة لمريضات سرطان الثدي بالجزائر، حدثينا عن هذه الخطوة وماذا يعني اللقب بالنسبة لكم؟
- أشير أولا إلى أن اللقب بالنسبة لي تكليف وليس تشريف، أنا لم أطلب اللقب ولكنني اخترت بناء على معايير ومؤهلات مدروسة دفعت بالمرصد الوطني للمرأة إلى انتقائي بين الكثيرات وبينها احتكاكي لسنوات طويلة بفئة النساء عموما والمريضات بالسرطان تحديدا بحكم عملي الإعلامي.
 ولأنني عضوة قيادية بالمرصد الوطني للمرأة، اضطلعت بعديد الأنشطة ذات الطابع الإجتماعى والصحّي وشاركت بفعالية في الحملات التحسيسية والتوعوية بضرورة التشخيص المبكّر، جبنا خلالها أغلب ولايات الوطن، فحريّ بي أن أشعر أكثر بمعاناة المصابات بالدّاء وأنا واحدة منهنّ ومررت بذات التجربة، وأشكر أعضاء المرصد وعلى رأسهم رئيسته السيدة الشائعة جعفري على هذه الالتفاتة.


- يشتكي المصابون بالسرطان من جملة من المشاكل، فماذا يحوي برنامجكم لدفع عجلة رسم سياسات ناجعة لمكافحة السرطان؟
- اقترحت على المرصد الوطني للمرأة برنامجا عمليا يمتدّ لسنوات مقبلة، وافق على نقاطه الأساسية وهيّأ لي الأرضية للانطلاق في تجسيده تدريجيا بمعيّة طاقم يتألف من مختلف أطياف المجتمع من فعاليات ومحسنين ويشرك عدّة قطاعات وزارية، لأنه كما يقال " اليد الوحدة ماتصفّقش"، البرنامج يمسّ الجانب الصحي بشكل كبير، لمرافقة المريضات خلال التشخيص ورحلة العلاج.
 نحتاج لدعم ومقرّ لاحتضان برنامجنا، الذي سنعمل من خلاله وضمن المهمّة التي كلّفت بها من قبل المرصد الوطني للمراة، على تحويل الأفكار إلى واقع، لمساعدة مريضات السرطان على تجاوز محنة الإصابة والأهم تجاوز العراقيل التي تقف في طريق علاجهنّ.
التكفل بالمرضى بحاجة اليوم إلى سياسة رشيدة تقوم على مقاربات من شانها إحداث تغيير ملموس في التكفّل بهنّ في وقت لا زلنا نفتقد فيه عديد الأجهزة المتطوّرة على غرار " الماموتوم"، إلى جانب تباعد مواعيد العلاج الإشعاعي، ندرة الأدوية وغلاء بعضها، بحوزتي وصفات طبية لمرضى السرطان فاق ثمنها الـ 8 ملايين، بينما لا يملكون بطاقة شفاء.


- أشرتم إلى أنّ برنامجكم المسطّر في إطار تعيينكم سفيرة للنوايا الحسنة لمرضى السرطان، يشرك قطاعات عديدة لإنجاحه، كيف ذلك؟
-إلى جانب القطاع الصحي الذي ذكرته سالفا، وقّعنا في الجانب السياحي على سبيل المثال لا الحصر، اتفاقية تعاون وشراكة مع مجمع نسيب للفندقة والسياحة، يستفيد بموجبه النساء المصابات بسرطان الثدي من جملة من الخدمات السياحية داخل الوطن وخارجه، على غرار استفادتهنّ من رحلات استجمام مجانية وعديد الامتيازات.
وفي المجال الثقافي ولإيماننا بمدى تأثير الإنتاج وقدرته على إحداث التغيير، أمضينا، مؤخّرا، اتفاقية تعاون على هامش مهرجان السينما الجزائرية بليل الفرنسية، طرفاها علي بوحوف رئيس المهرجان، المخرجة فاطمة وزان والمرصد الوطني للمرأة لإنتاج أفلام وأشرطة على اختلاف أنواعها لتوعية المريضات وإيصال انشغالاتهنّ إلى المجتمع.
أذكّر بأن أبوابنا مفتوحة على مصراعيها لكلّ من يرغب في تقديم العون لمريضات أنهك أجسادهنّ الدّاء الخبيث وضاعف التهميش من معاناتهنّ.


- لو طلبنا منك وصف صبيحة الإنسانة ماذا تقولين؟
- لا أجيد وصف نفسي، ولكن ما أعرفه عن شخصي أنني إنسانة مكافحة، صبورة لأبعد الحدود، ومحبّة لكلّ ما هو جميل، ينطبق عليّ الحديث القائل " على نياتهم يرزقون"، كما أحبّ الخير لكلّ الناس ويؤلمني رؤية " المنكر"، أنا جدّ ضعيفة أمام دموع الأيتام والنساء المشرّدات والمعنّفات، وإزاء كل الحالات الاجتماعية.
- ماهي نصيحتك للنساء عامة ومريضات السرطان على وجه الخصوص؟
- ضاعفوا من ثقتكم المطلقة بالله عزّ وجل، تشبتوا بخيط الأمل خلال جميع مراحل الإصابة والعلاج، السرطان لم يعد اليوم ذلك البعبع القاتل، لا تغفلن اتباع نصائح وإرشادات الطبيب، إجراء تحاليل الماموغرافي دوريا، مارسن التمارين الرياضية، تناولن غذاء صحيا، وواجهن الحياة بابتسامة واعقدن العزم على هزم السرطان. 

- ماذا تعني لك هذه الكلمات؟

- الجزائر: بلادي أحبك فوق الظنون.

- الأمّ: الجنة تحت أقدامها، ومن خلالكم أقول لأمي " نحبّك يمّا" يا رمز الحب والعطاء والحضن الدافئ.

 - كلمة أخيرة؟

- أشكر موقع " الحراك الإخباري" على استضافتي، أتمنى لكم الاستمرارية ومزيدا من الاحترافية، كما أوجّه ندائي لجميع المحسنين ورجال وسيّدات الأعمال ليهبّوا لإنجاح هذا المسعى الخيري والنبيل.


ولكل اقتراحاتكم ومساعداتكم اطلعوا على موقع سفيرة النوايا الحسنة

 ambassadrice de bonnes volontés sabiha chaker

تاريخ Feb 6, 2020