إعلان
إعلان

صبرا أيها العسكري...فالسياسي عندنا مشوش الذهن

منذ 3 أشهر|رأي من الحراك

هناك مثل أفريقي يقول ان قافلة النوق لا يمكن ان تسير الا بوتيرة الجمل الأقل سرعة و الا فقدت تناسقها و وحدتها...و هذا ما يجب ان تنتبه اليه المؤسسة العسكرية في الجزائر لانها تسير بوتيرة اسرع بكثير من وتيرة الطبقة السياسية...و هذا واضح تماما في كيفية معالجة الجيش لملف الفساد حيث تميزت المقاربة بالسرعة و الدقة و الفعالية...اكثر من مائة مسؤول على رأسهم روؤساء حكومة، وزراء، رجال اعمال نافذين، رئيسا جهاز مخابرات، شقيق الرئيس السابق...كل هؤلاء وضعوا وراء القضبان في وقت قياسي، اقل من خمسة اشهر.

أما الشق السياسي الذي تديره الرئاسة بقيادة رئيس الدولة عبد القادر بن صالح فيتقدم خطوة ليتراجع خطوتين...فالمقاربة غير واضحة المعالم و قوة الحجة فيها نظر و لكن هكذا هو السياسي في الجزائر...فاقد الشئ لا يعطيه...ففي العشرين سنة الماضية تم تفكيك كل ما هو سياسي و استبداله "بعرائس القرقوز" تسير من خلف الستار من قبل الجنرال محمد مدين تارة و من قبل الرئيس بوتفليقة تارة اخرى...عرائس قرقوز لا حول و لا قوة لهم الا حول و قوة محمد مدين او عبد العزيز بوتفليقة...طبقة سياسية مفبركة لا تعكس الواقع السياسي و لا تمثل الشعب...فلا عجب ان لا يقوى من تخرج من القرقوز ان يمارس السياسة بمفهومها النبيل اي ان يكون خداما لشعبه...و ما دام الأمر كذالك وجب الصبر مع الطبقة السياسية و مرافقتها الى حين الوصول الى بر الأمان...جود بالموجود يقول المثل...و لا يمكن خلق طبقة سياسة من العدم...لذا فإن مسؤولية الجيش كبيرة و أولوية أولوياتها هي المحافظة على استقرار و أمن البلد ثم الاستمرار في تنظيف البيت من الفساد لتهيئة الظروف لخلافة بوتفليقة و اخيرا لا بد من الأنتباه الى الفارق الكبير بين نمط تفكير العسكري و نمط تفكير السياسي...فالأول بحكم تكوينه عملي سليم و الثاني مشوش ومشوه...فالصبر مفتاح الفرج...

ق.و

تاريخ Jul 26, 2019