الحراك الإخباري - بين مخاوفه وتطمينات الوزراء... كيف سيكون واقع " الزوالي" في رمضان؟
إعلان
إعلان

بين مخاوفه وتطمينات الوزراء... كيف سيكون واقع " الزوالي" في رمضان؟

منذ شهر|روبرتاج

تخوفات كثيرة تلك التي يعيشها المواطن الجزائري ذي الدخل المحدود، عشية حلول الشهر الفضيل، من استمرار الوضع -كما هو عليه الان- في رمضان، وتساءل عما إذا ستجبره قوة الأمر الواقع كما حدث من قبل على التخلي عن جزء من مائدته الرمضانية أو الاقتصاد في مأكله بسبب العجز عن اقتناء أدنى الضروريات!! لتاتيه تطمينات المسؤولين " كل شيء سيكون على مايرام في رمضان لا داعي للتهاقت واللهفة ولا مجال للخوف"، ليتمنى ان لا يسير الواقع عكسها.

بلديات عديدة بمناطق الظل و" الذل" كما في قلب العاصمة، تعيش تذبذبا في توزيع المياه الصالحة للشرب، امتد لأسابيع، انقطاعات عشوائية متكررة اثارت امتعاض المواطن، دون أن يجد أي مبرر لذلك، ووسط تمنياته بأن لا تقام أشغال الصيانة في الشهر الفضيل، وفي خضم حلمه الجميل بتخلصه من مشاهد الطوابير امام الصهاريج تعم الأزقة والأحياء، من اقتناء قارورات المياه المعدنية وملإ الدلاء فجرا لسد القليل من حاجياته، اطل وزير القطاع مصطفى ميهوبي ليطمئنه بان الأمور ستعود إلى طبيعتها، الماء لن ينقطع عن حنفياته من السابعة الى ثامنة اليوم الموالي وأحيانا حتى الـ11 صباحا، ولا من صبيحة الاحد الى مساء الاربعاء، وسيتوفر 24\24 خلال الشهر الفضيل.

امنيات المواطن تتواصل بتواصل معاناته متعددة الأوجه وهواجسه تتجدد مع هم ملإ القفة " المحانة" التي تدفعه دفعا الى الاستدانة او الاحتراق بلهيبها، وأسعار سلع غذائية تشهد خلال الفترة الأخيرة ارتفاعا او ندرة، لتزداد مخاوفه وقد اعتاد الارتفاع غير المبرر للاسعار كلما حل شهر الرحمة، قبل ان تعاود الاستقرار في منتصفه وقد أكلت مداخيل العائلات وكسرت ميزانيتها، اثر نزول الطلب وارتفاع العرض وضخ السوق بمزيد من السلع.

في خضم هذه المخاوف، أطل بدوره كمال رزيق وزير التجارة ليطمئن عموم المستهلكين باتخاذ القطاعات المغنية للإجراءات اللازمة التي من شأنها ضمان وفرة المنتجات في الأسواق الوطنية لتغطية الطلب في رمضان وبأسعار تنافسية، مع ضمان مراقبة مؤشراتها ومتابعة تموينها وفق نظام معلوماتي، الى جانب فتح اسواق جوارية، تنظيم معارض تجارية، إطلاق عمليات البيع بالتخفيض والبيع الترويجي وقرارات بالجملة.. 

فسعر الدجاج حسب الوزير لن يتعدى ال 250 دج خلال الشهر الفضيل؛ اما بحسب تطمينات وزير الفلاحة والتنمية الريفية عبد الحميد حمداني فشملت ضمان وفرة المنتجات الفلاحية( خضر وفواكه ولحوم ومنتجات غذائية) خلال شهر رمصان، بإتخاذ اجراءات منها استحداث أكثر من 300 نقطة بيع على مستوى الدواوين التابعة للقطاع، ومبادرات للتسويق المباشر بدون وسيط للخضر والفواكه.

مشاكل بالكمشة تؤرق العائلات البسيطة والمعوزة، ومنهم من يحسبون الساعات والايام إما لاستلام مبلغ المليون سنتيم بعد صبه في حساباتهم البريدية كبديل عن القفة الرمضانية، دون مشاكل في التوزيع، واما بانتظار صب الراتب الشهري واستلامه دون الوقوف في طوابير، وفي ذلك طمأن وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان المواطنين بتوفير السيولة المالية خلال شهر رمضان، وكشف عن إصدار أوراق نقدية جديدة، وقال وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية ابراهيم بومزار إن " مشكل السيولة لن يكون مطروحا خلال شهر رمضان"...

ومابين تطمينات الوزراء ومخاوف المواطنين، يبقى واقع " الزوالي" وما سيعيشه في رمضان الحكم الوحيد، إما ان تتبدد مخاوفه فيجعل من رمضان فرصة للتعبد والتطهر وإما تتعزز فتذهب الوعود هباء منثورا..


سمية.م

تاريخ Apr 10, 2021