إعلان
إعلان

السفير الصحراوي عبد القادر الطالب عمر في تصريح لموقع "الحراك الإخباري" القيادة الصحراوية كانت منشغلة بما يحدث في الجزائر ولكنها اطمأنت بسلمية الحراك الشعبي

منذ 23 يومًا|حوار


قال سفير الصحراء الغربية بالجزائر، عبد القادر الطالب عمر، في تصريح لموقع "الحراك الإخباري"، إن القيادة الصحراوية كانت منشغلة كثيرا بتطور الأحداث في الجزائر منذ 22 فبراير الفارط، تاريخ انطلاق الحراك الشعبي، وهذا أمر طبيعي، لكنها سرعان ما اطمأنت بسلمية الحراك وأسلوبه الحضاري في التظاهر لأنه كان بعيدا كل البعد عن العنف، لقد رأينا شبابا ينظف الشوارع بعد الانتهاء من المسيرات، حقيقة كان الحراك هادفا فقد طالب بإصلاحات حقيقية، كما أن الشعب الجزائري أعطى درسا للآخرين عندما نقارن الوضع بما حدث في سوريا، العراق، اليمن أو حتى ما يحدث مع السترات الصفراء في فرنسا.

وأضاف السفير الصحراوي، أن الجزائر أعطت درسا للعام بأنها قادرة على حل مشاكلها مهما كانت بطريقة سلمية، واليوم وصلت إلى شاطئ النجاة وترسخ في الأذهان أن الحوار هو الأساس وهذا ما أعطى احترام أكثر لهذا البلد وبدا ينعكس في مواقف الجزائر التي استعادت مكانتها الدبلوماسية، ناهيك عن الجيش الجزائري الذي لعب دورا حضاريا، دستوريا وحاسما، إضافة إلى كل الفاعلين الذين أدوا دورهم على أحسن ما يرام وها هي الجزائر اليوم تعيش انفراجا وهذا ما يطمئن الصحراويين.

كما أكد أن الجزائر دولة محورية لا يمكن تجاهل مواقفها، وقال في هذا الصدد ما لاحظناه أن البعض بدأ يتقرب إلى الدولة الشقيقة نظرا للتحول الذي قع بالجزائر، فالشعب الصحراوي يعتز بالتقدم الذي تعرفه الجزائر ويعتبر كل تقدم للجزائر تقدم للصحراء الغربية. وعليه نشيد بالمواقف الصريحة التي عبر عنها الرئيس تبون عندما تناول القضية الصحراوية ووصفها بأنها قضية تصفية استعمار.

السفير الصحراوي تحدث أيضا عن الانسداد الذي تعرفه القضية الصحراوية بفعل التعنت المغربي لا سيما بعد استقالة المبعوث الأممي هورست كوهلر وتماطل منظمة الأمم المتحدة في تعيين ممثل جديد وسعي دولة الاحتلال في تعطيل هذا المسعى، هذه التطورات تسببت في تعطل مسار المفاوضات وأعادت القضية الصحراوية إلى المربع الأول سنة 1975، فيما يبقى خيار الكفاح المسلح واردا ومطروح بقوة من طرف المؤتمر الأخير الذي عقد في الأراضي المحررة بتيفاريتي في شهر ديسمبر الفارط.



حيدر شريف

تاريخ Jan 29, 2020