الحراك الإخباري - عندما تحترف بنوك عالمية تبييض الأموال..هل الجزائر معنية؟
إعلان
إعلان

عندما تحترف بنوك عالمية تبييض الأموال..هل الجزائر معنية؟

منذ شهر|الأخبار

استمر الاحتيال ما يقرب من عشرين عامًا، تدفقت مبالغ هائلة من المال الوسخ عبر أكبر المؤسسات المصرفية في العالم بين عامي 1999 و 2017، وفقًا لمسح دولي جديد أجراه الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين (ICIJ)، فهل أموال الجزائر التي نهبتها العصابة خلال تلك الفترة معنية بما حدث؟


"أرباح الحروب المميتة ضد المخدرات والثروات المختلسة للبلدان النامية والاقتصادات التي تم تحقيقها بشق الأنفس والتي سُرقت كجزء من هرم "بونزي"، تمكنت جميعها من الدخول والخروج من هذه المؤسسات المالية، على الرغم من تحذيرات موظفيها وفق ما فصل فيه التحقيقات التي أجرتها 108 وسائل إعلام دولية في 88 دولة عبر العالم.

يستند التحقيق إلى آلاف التقارير حول الأنشطة المشبوهة (SARs) التي قدمتها البنوك حول العالم إلى الشرطة المالية بوزارة الخزانة الأمريكية، FinCen.


وقد أكدت وسيلة الإعلام الأمريكية Buzzfeed News، في مقدمة تحقيقها، أن "هذه الوثائق، التي جمعتها البنوك، والتي تمت مشاركتها مع الحكومة، ولكن تم حجبها عن الأنظار، تكشف الهوة المتفاقمة للضمانات المصرفية، والسهولة التي استغلها بها المجرمون"، وتتعلق الوثائق بصفقات بقيمة 2000 مليار دولار تم تداولها بين عامي 1999 و2017.

ويشير التحقيق على وجه الخصوص إلى خمسة بنوك كبرى وهي - جي بي مورجان تشيس، إتش إس بي سي، ستاندرد تشارترد، دويتشه بنك، وبنك نيويورك ميلون - متهمين بالاستمرار في تحويل الأموال من المجرمين المشتبه بهم، حتى بعد محاكمتهم أو إدانته بسوء سلوك مالي.

واختتمت Buzzfeed News بحثها بأن "الشبكات التي تنتقل من خلالها الأموال القذرة حول العالم أصبحت شريانًا حيويًا للاقتصاد العالمي". وفي بيان له، أكد دويتشه بنك، أن ما كشف عنه الكونسورتيوم هو في الواقع معلومات "معروفة" لمنظميها وقال إنه "خصص موارد كبيرة لتعزيز ضوابطه" و"كان حريصًا للغاية على الامتثال لمسؤولياته والتزاماته".

كما يشير التحقيق إلى عجز السلطات الأمريكية في تنظيم هذه المعاملات وفي بيان صدر قبل إطلاق التحقيق، حذرت الشرطة المالية بوزارة الخزانة الأمريكية من أن الإفراج عن تقارير الأنشطة المشبوهة "جريمة" "قد تؤثر على الأمن القومي للولايات المتحدة الأمريكية".

إن الحديث عن مثل هذه الصفقات المالية الوسخة، يطرح عدة تساؤلات حول الكتلة المالية الكبيرة التي حولتها العاصبة في الجزائر إلى الخارج خلال فترة حكم الرئيس المخلوع والتي قدرت بمئات المليارات من الدولار، حيث تسببت في انهيار الاقتصاد الوطني وكان رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون قد التزم قبل وبعد توليه سدة الحكم باسترجاع الأموال المنهوبة والتي قال انه يعلم كيف سيصل إليها، تساؤلات مشروعة عندما يكشف هذا التقرير العالمي أن أموال تابعة لدول نامية نهبت في فترة تتزامن مع حكم الرئيس المخلوع وأنها تستغل حتى بعد إدانة المجرمين الذين تتسببوا في سرقتها، فهل يذكر التقرير أسماء الدول المعنية وهل سترد الجزائر في عمق وتفاصيل هذا التقرير الذي قد يساهم في كشف مصير أموال الجزائريين المنهوبة؟


حيدر شريف

تاريخ Sep 21, 2020