الحراك الإخباري - يحارب محو إسرائيل للذاكرة الفلسطينية: كتاب حول فضائل بيت المقدس
إعلان
إعلان

يحارب محو إسرائيل للذاكرة الفلسطينية: كتاب حول فضائل بيت المقدس

منذ 7 أشهر|قراءة في كتاب


صدر حديثاً عن مؤسسة الدراسات الفلسطينية بالاشتراك مع المكتبة الخالدية كتاب "فضائل القدس: دراسة تحليلية مع تجميع لنص كتاب "فضائل بيت المقدس" للوليد بن حماد الرملي"؛ تأليف سليمان علي مراد.

وجاء في المقدمة أنّ للقدس عند المسلمين عامة، وأهل فلسطين وبلاد الشام خاصة، أهمية سامية عبّروا عنها عبر العصور من خلال وسائل شتّى، منها الحجّ والنذر والاعتكاف والغيرة عليها والصحوة لحمايتها. فأصبحت المدينة في فكرهم وعاداتهم بعضاً من الخيال، وبعضاً من الواقع.

يعرض هذا الكتاب الركائز الدينية والتاريخية التي أُسست عليها أهمية القدس عند المسلمين، ببعدَيها التوراتي- المسيحي والإسلامي، والنقاش بشأنها من قِبل العلماء المسلمين. ويشمل أيضاً تحليلاً وإعادة تجميع لكتاب "فضائل بيت المقدس" للوليد بن حمّاد الرملي، المتوفّى نحو سنة 300 للهجرة (912 للميلاد).

أهمية هذا الكتاب أنه أول ما أُلّف في موضوع فضائل القدس، وبذلك يعطينا صورة جلية لما كان المسلمون يعتقدونه عن أهمية المدينة بالنسبة إليهم منذ فترة متقدمة في التاريخ الإسلامي، ويصحح كثيراً من الأفكار المغلوطة فيها التي يرددها المؤرخون المعاصرون. ولكتاب الرملي ميزة أُخرى هي أنه الأساس لجميع الكتب التي دُوّنت بعده في موضوع فضائل القدس.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا الكتاب هو الكتاب الأول ضمن سلسلة منشورات المكتبة الخالدية، وهي سلسلة دراسات علمية عن تاريخ القدس والمكتبة الخالدية، في مشروع مشترك بين المكتبة ومؤسسة الدراسات الفلسطينية بمناسبة مرور 120 سنة على تأسيس المكتبة.
وقالت مؤسسة الدراسات الفلسطينية في بيان لها إنه يسرها والمكتبة الخالدية في القدس الإعلان عن قيام شراكة بينهما لنشر سلسلة من ستة كتب ترمي إلى إلقاء الضوء على تاريخ القدس وتراث المدينة الحضاري العربي الإسلامي تزامنا مع تصعيد الاحتلال عمليات تهويدها وتزوير هويتها.
وتأتي هذه السلسلة من المنشورات بفضل معونة من "الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي"، تشرف عليها مؤسسة "التعاون"، وتراقب أعمالها لجنة الأبحاث في "مؤسسة الدراسات الفلسطينية” واللجنة الأكاديمية التابعة لمؤسسة "أصدقاء المكتبة الخالدية" بتعاون مع متولّي المكتبة في القدس.

وفي بيانها قالت مؤسسة الدراسات الفلسطينية، إن "للقدس عند المسلمين عامّة، وأهل فلسطين وبلاد الشام خاصة، أهمية سامية عبروا عنها عبر العصور من خلال وسائل شتى، منها الحج والنذر والاعتكاف والغيرة عليها والصحوة لحمايتها فأصبحت المدينة في فكرهم وعاداتهم بعضاً من الخيال، وبعضاً من الواقع".



وكتاب الرملي هو من أقدم كتب الفضائل في التراث الإسلامي وأقدم كتاب عن فضائل مدينة القدس على الإطلاق. ويعود النص إلى حوالي منتصف القرن الثالث الهجري/ التاسع للميلاد. كما يتصدر النص دراسة مستفيضة للدكتور مراد يحلّل فيها الأهمية البالغة لهذا النص الذي جمعه من شذرات متفرقة في كتب الفضائل اللاحقة، وذلك لتبيان مكانة القدس المركزية في الحضارة العربية الإسلامية، ولدحض آراء بعض المستشرقين حول تلك المكانة.

وتضيف مؤسسة الدراسات الفلسطينية: "في زمن يتعرض فيه هذا التراث إلى أخطار داهمة وإلى تدابير إسرائيلية حثيثة لطمسه بالكامل، تهدف هذه السلسلة من الكتب إلى توجيه الأنظار نحو بعض نواحي تاريخ القدس التي لم تلق حتى اليوم ما تستحق من اهتمام، كما وإلى دور المكتبة الخالدية في ذاك التاريخ، وذلك للحفاظ على هذا التراث ذخراً للأجيال اللاحقة".

ويصدر الكتاب الثاني في هذه السلسلة في أوائل سنة 2020 بالانجليزية وهو بعنوان "القدس الأخرى: إمعان الفكر في تاريخ المدينة المقدسة"، وهذا الكتاب يجمع بين دفتيه مقالات حول أوجُهٍ غير معروفة بالكامل تتعلق بتراث القدس، جمعها وحققها عالمان بارزان من فلسطين هما سليم تماري ورشيد الخالدي.

ومضامين الكتاب التي سبق ونشر معظمها في مقالات في مجلة الدراسات الفلسطينية، تشمل مواضيع شتّى تتنوع بين التخطيط المديني والقانون الدولي، ترمي كلها الى إلقاء الضوء على مظاهر مختلفة من تراث وتاريخ القدس وإلى فضح ما تفعله إسرائيل من "محو للذاكرة الفلسطينية" من خلال مصادرة إرث فلسطين الثقافي.

والمؤلف سليمان علي مراد، هو أستاذ التاريخ والفكر الإسلامي في جامعة سميث كولدج، وعضو مشارك في معهد نانت للأبحاث المتقدمة. حائز دكتوراه في الدراسات العربية والإسلامية من جامعة يال، وماجستير في التاريخ من الجامعة الأميركية في بيروت.

تاريخ Jan 29, 2020