إعلان
إعلان

حكم صلاة الجمعة العنكبوتية أو البيتية

منذ 13 يومًا|دين


الحمد لله الذي أبان صبحه لذي العينين ، والصلاة و السلام على محمد ذي المسكتين ، وعلى آله و صحبه أجمعين
أما بعد : فإن النوازل تسفر عن فقه عانيها، والأقضية تنضح بما فيها ، وتثير باركا إذا اجتهد وفق مقاصدها..
قد يتعلق الفقه - في هذه الأيام - بتجويز صلاة الجمعة في البيت أو عن طريق التواصل الشبكي ، وقد يجد متعلقات فقهية ، ويتأول مقتطفات نبوية ، وظواهر قرآنية..
لكن المحظور الذي قد يغفل عنه :
—————————————-
١- الاعتبار بواقع الناس وطبائعهم : فقد أمّ السلفَ الاحتياطُ والورعُ ، واقتدى الخلف بالهوى وسوء الاتباع..
٢- الاعتبار بالمآل : تجويز صلاة الجمعة البيتية أو العنكبوتية ، سيؤول إلى أن يتخذ الناس أئمة جهالا ، وسيعبث السفلة والسفهاء بالشعائر عمدا وعدونا، وستجلب الأقيسة الفاسدة لتجويز ما لا يجوز..
٣-الاعتبار بهيبة الجمعة : قد نهى الشرع عن الأيمان في مواقع ، واشترط شروطًا لترجمة التكليف ؛ حتى لا تذهب هيبة التشريع ..؛ و الجمعة جمع باركته النصوص ، وكثرت شروطه إعزازا وتكريما..
٤- الاعتبار بهيبة مقام الإمامة و أحكام السياسة : إذا التجويز يناهض الحكم الذي أملي ، ويطعن في عصمة الاجتماع..
و لا ينبغي للخصم هاهنا أن يتعلق في الرد بالشرائط الكاملة للإمامة ؛ لأنه تعلق هو بما يرفع الشرائط في فتواه..
٥- الاعتبار بمقام التسليم الجدلي : تجويز الجمعة العنكبوتية ، يوجب على المريض والمسافر التأدية ؛ لأنه لا عذر لهما وهذا الاعتبار..
٦- الاعتبار بمقام التعبد : إذا الأصل في العبادات قصرها على ظواهر المعهود دون تكلف المفقود ..
٧- الحاصل في التحقيق والجمع بين مقام الجواز والوقوع :
- أن نشر التجويز في هذه الأزمنة ، سيفتح باب الفساد..
- و أن تعطيل الجمعة و الجماعات مصلحة غامرة دلت عليها مقتضيات نقلية وعقلية ، وأحكمتها معهودات الشرعية..
- و أن الفقه لا يتعلق بمنظومة التلفيق والتكلف الحتمي ؛ لأن في الأمر سعة ، والشرع لا يزول بغلق جامع أو هدم صومعة..
- ألا أيها الناس اصنعوا لآل جعفر طعامًا ؛ فقد جاءهم ما أهمهم..، لا تشوفوا على الحكام والمؤسسات الطبية ؛ فالمصاب جلل
و في الختام : أبسط كف الودّ والاحترام لأشياخنا وعلمائنا وأساتذتنا ، والله أسأل أن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل
و كتبه طالب عفو ربه الأخضري

تاريخ Mar 20, 2020