إعلان
إعلان

اعتبره ظاهرة صحية وحذر من محاولات اختراقه رئيس الجمهورية يقدس الحراك الشعبي ويفتح كل قنوات الحوار

منذ شهر واحد|الأخبار


التزم بفتح قنوات الحوار مع كل أطياف المجتمع والجبهات، قال إنه يده ممدودة من أجل الجزائر، بأسلوب حضاري دعا المتظاهرين في الحراك الشعبي إلى التكتل واختيار ممثلين للتفاوض مع رئاسة الجمهورية، أكد أنه يسعى جاهدا من أجل تحقيق كل مطالب الحراك، أشاد به وبما حققه وحذر من اختراقه، جعل منه يوما وطنيا لكل الجزائريين، هكذا كانت الوصايا والالتزامات التي تبناها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في محاولة لدرء الفتنة، قرارات جوهرية بحاجة إلى تجسيد على أرض الواقع من أجل بناء الجمهورية الجديدة التي يحلم بها كل الجزائريين.

وفي هذا السياق، أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، أمس، أن الحراك الشعبي الذي يحيي الجزائريون ذكراه الأولى، ظاهرة صحية، محذرا من محاولات اختراقه من الداخل والخارج. وقال الرئيس تبون في لقائه الدوري مع وسائل الإعلام الوطنية، إنه وقع على مرسوم يجعل من 22 فبراير يوما وطنيا تحت تسمية اليوم الوطني للأخوة والتلاحم بين الشعب وجيشه من أجل الديمقراطية، مضيفا أن هذا المرسوم الرئاسي سينشر في الجريدة الرسمية وسيتم الاحتفال بهذا اليوم سنويا.

وجدد الرئيس التأكيد على أن الحراك المبارك حمى البلاد من الانهيار الكلي، مشيرا إلى أن الدولة الوطنية كادت أن تسقط نهائيا مثلما حدث في بعض الدول التي تبحث اليوم عن وساطات لحل مشاكلها وأوضح أن انهيار الدولة الوطنية يعني انهيار كل مؤسساتها، كما اعتبر أن كل المعطيات أشارت إلى أن الأمور كانت تسير إلى ذلك واستطرد بالقول، الحمد لله، أن الشعب كان واعيا وأوقف المؤامرة كما نجح في تحقيق الكثير من مطالبه.

وقال الرئيس تبون أن ما تبقى من مطالب الحراك نحن بصدد تحقيقه لأنني التزمت شخصيا بتحقيق كل مطالب الحراك، مشيرا إلى أن هناك مطالب كانت مطروحة في البداية لا يمكن لشخص غير منتخب ولا يملك السلطة والشرعية الكافية تحقيقها، أما اليوم فنحن بصدد تنفيذها بداية بالدستور وقانون الانتخابات وإعادة تنظيم المؤسسات التي نحاول أن نجعلها جوارية تمكن المواطن من أن يشارك فيها من خلال مشاركته في التفكير والحل والتسيير والرقابة.

واعتبر تبون أن هناك بوادر بدأت تظهر في هذا الإطار، على غرار ما تمت الإشارة إليه في لقاء الحكومة بالولاة حيث تم التأكيد على ضرورة تغيير نمط التسيير وإصلاح العلاقة مع المواطن وتغيير الوجه البشع الذي كان في ذهنه عن الدولة، حيث كان هو في واد والدولة في واد. وفي رده على سؤال بخصوص المواطنين الذين لا يزالون يشاركون في الحراك كل أسبوع، أكد رئيس الجمهورية أن ذلك من حقهم، لأن هذا الأمر هو أساس الديمقراطية، سيما حينما يتعلق الأمر بالأشخاص الذين يتظاهرون بنظام ودون تكسير أو فوضى، مضيفا أن الحراك ظاهرة صحية وليس لدي أي لوم عليه لأنه أنقذ البلاد من الكارثة ولولا الحراك لكانت في الجزائر حاليا مساع لحل الأزمة كما يحدث في ليبيا.

وفي ذات السياق، وجه الرئيس تبون خطابه إلى المشاركين في المسيرات بالقول: أوصي أبنائي الذين يتظاهرون يوم الجمعة بالحذر من الاختراق لأن هناك بوادر اختراق من الداخل والخارج .وفي إجابته عن سؤال بخصوص تزامن الذكرى الأولى للحراك الشعبي مع بروز حركات احتجاجية في بعض القطاعات، أكد الرئيس تبون أن تسلسل الإضرابات في قطاعات هامة وفي وقت معين ليست ظاهرة سليمة وليست ممارسة نقابية.



حيدر شريف