إعلان
إعلان

أمريكا و روسيا على شفى حرب عالمية الكترونية و الجزائر تقوي دفاعاتها

منذ 3 أشهر|تكنولوجيا

يعد الجيش الجزائري من بين اهم جيوش المنطقة من حيث تكوين و تطوير المنظومات الدفاعية و لمراهنتها على قوة دفاعاتها الالكترونية، كانت الجزائر سباقة في دول المنطقة الى استحداث معهد خاص هدفه على المدى المتوسط تكوين جيش الكتروني من 24 ألف مهندس و تقني لمواجهة أي هجوم الكتروني محتمل، خطوة عززها قرار وزارة الدفاع الوطني بالحاق مهام "الحرب الالكترونية" الى مهامه بعد ان كانت تابعة للمديرية العامة للامن الوطني بهدف تطوير النظام و الغدو الى الصدارة في المنطقة، و يأتي هذا على خلفية الهجمات التي لحقت بالجزائر الى جانب 15 دولة عربية أخرى منذ سنة 2017، نتيجة فيروس بيغاسوس المنتج من الشركة الإسرائيلية "أس إن أو" "SNO" ، حيث وصفت شركة " لوك آوت" الهجمات بأنها الأكثر تطورا بسبب قدرة الفيروس على التسلل خلسة و البقاء متخفيا لمدة طويلة في الأجهزة المهاجمة.

و لكن ما هي الحروب الالكترونية ؟

اتجهت قوى العالم العظمى بعد الحرب الباردة الى خوض نوع آخر من الحروب تلغي المسافات والتكاليف متمثلة في صراعات الكترونية إذ أصبح العالم يعتمد أكثر فأكثر على الفضاء الالكتروني لا سيما في البنى التحتية المعلوماتية العسكرية والحكومية والمصرفية إضافة الى شتى أنواع المؤسسات.
 حيث يعرف العالمان الأمريكيان "ريتشارد كلارك" و "روبرت كناكي" الحرب الالكترونية على أنها أعمال تقوم بها دولة تحاول من خلالها اختراق أجهزة الكمبيوتر و الشبكات التابعة لدولة أخرى بغرض تعطيلها أو إلحاق أضرار بالغة بها.
كما تعد الحرب الالكترونية المستوى الأخطر للنزاع في الفضاء الإلكتروني، وتعتبر جزءا من الحرب المعلوماتية بمعناها الأوسع، وتهدف إلى التأثير على الإرادة السياسية لدى الطرف المستهدف وعلى قدرته في عملية صنع القرار، أيضا التأثير في قياداته العسكرية و توجهات المدنيين في مسرح العمليات الإلكتروني.

هذه أبرز الهجمات الالكترونية في العالم

و رغم تسابق الدول الى الحصول على اكثر الحصون دفاعا إلا و ان الساحة الالكترونية الدولية لا تكاد تخلو من حروب دامية بين الفينة و الأخرى في العقدين الأخيرين، حيث تعرضت استونيا في الشمال الشرقي لاوروبا عام 2007 ، لهجوم لازال يعد الأكثر ضرار في التاريخ أين تم تعطيل جميع المواقع الالكترونية الحكومية و التجارية و المصرفية و الإعلامية ما تسبب في شلل تام للبلاد و أدى خسائر قدرت بقرابة المليار يورو حينها.
- يعتبر الكاتب الصحفي الأمريكي"فريد كابلان" في كتابه "المنطقة الخفية"، الحرب الالكترونية التي يخوضها قطبا الحرب الباردة، هي الأكبر في العالم حيث تمثل فيها الولايات المتحدة بوكالة الأمن القومي NSA و روسيا بلجنة أمن الدولة FSB هذه الأخيرة لطالما كانت رائدة بجيشها الالكتروني الذي يعد الأقوى في العالم الى جانب منافسه الأمريكي حيث حثت مؤسسة راند، الذراع الفكري لمجمع الصناعات العسكرية، في أحدث دراسة لها، مراكز القرار الأميركي على تصعيد مرتبة "الحرب الالكترونية في الفضاء الإلكتروني إلى نظرية ومبدأ عسكري، يستدعي موازنات وطواقم خاصة ومختصة" .
كما وصلت حدة المعارك بين الخصمين الى اتهام مكتب التحقيقات الفيديرالي لمؤسسات روسية بالتلاعب بنتائج انتخابات الولايات المتحدة سنة 2016 التي فاز فيها دونالد ترامب، حيث أكد هذا الأخير على عدم تعاونه مع أي جهة روسية.

الحروب الالكتروية تهدد كبرى اقتصادات العالم

و شهد العام الجاري آخر حادث دولي في هذا المجال، كان بين الولايات المتحدة و منافسها التجاري الصين، حيث اتُهمت شركة هواوي الصينية بتسريب ملفات تخص مسؤولين كبار في الولايات المتحدة من مستعملي هواتف الشركة الى السلطات الصينية لأغراض سياسية، و الى حد كتابة هذه الاسطر لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي يخص دخول هواتف هواوي الولايات المتحدة، خاصة و أن تعاملات الشركة في أمريكا مقدرة بملايير الدولارات.
و في تفاصيل حادثة أخرى كشفت جريدة الاندباندنت البريطانية عن عملية زرع فيروس امريكي، في قواعد المعلومات روسية يهددها بانقطاع كلي في التيار الكهربائي، ما قد يؤدي الى شلل تام في كبرى المؤسسات الاقتصادية بروسيا ، الامر الذي وصفته وكالات الاخبار الروسية بمقدمة حرب الكترونية باردة قد يشهدها العالم في غضون اشهر معدودة.


ع.اللطيف مشري

تاريخ Jul 23, 2019