إعلان
إعلان

مناورات نظام المخزن لا تتوقف.. المغرب يستعين باللوبي اليهودي في أوروبا لضرب الجزائر

منذ 8 أيام|الأخبار


عمدت وكالة الأنباء المغربية منذ يومين إلى بث برقية من مكتبها ببروكسل، حاوت من خلالها أن تورط الجزائر زورا، حيث سعت إلى إقحام البرلمان الأوربي بحجة أن هذا الأخير يطالب بالتدخل في الجزائر لوقف القمع ضد الصحفيين، باسم 7 نواب ينتمون إلى اللوبي المغربي-الصهيوني من أصل 751 نائب بالبرلمان الأوربي.


وتضمنت البرقية تحت عنوان "البرلمان الأوروبي يطالب بتدخل عاجل من الاتحاد الأوروبي لوضع حد للقمع في الجزائر"، محتوى رسالة نسبت إلى العديد من النواب الأوروبيين الذين يأملون حسب نفس المصدر، جلب انتباه الممثل السامي للاتحاد الأوروبي المكلف بالسياسة الخارجية والأمن بخصوص واقع حرية الصحافة في الجزائر والتجاوزات التي طالت الصحفيين.

ووفق ما ورد في وكالة الأنباء الجزائرية، فإن الأمر يتعلق بـ 7 نواب أوروبيين وهم رفائيل غلوكسمان، برنار غيتا، سليمة ينبو من فرنسا، حنه نيومان من ألمانيا، ماريا أرينا من بلجيكا، تيناك ستريك من هولندا، وهايدي أوتالا من فنلندا.

ويشار إلى أن النائب رفائيل غلوكسمان ذو المسار السياسي الملتوي تم اقتراحه كمترشح للحزب الاشتراكي، علما أنه لم يحظ أبدا بالتوافق في صفوف هذا الحزب.

 ويمكن تفسير ذلك بكونه كان يصطاد في المجالات الليبرالية الجديدة والأطلسية، حيث شغل منذ 2008 منصب مستشار لصانع أولى الثورات الملونة، ألا وهو الرئيس الجورجي ميخائيل ساكاشفيلي، ليجد بعدها ملاذا في الديمقراطية الاجتماعية التي بصدد فقدان هويتها. أما برنار غيتا الذي ينحدر من عائلة يهودية سفردية من أصول مغربية، فقد تم إشراكه في هذه المبادرة.

ما مدى مصداقية دعم هذا التحالف لقضية حرية التعبير عندما يأتي دعما لنظام يقبع فيه مئات معتقلي الرأي في سجون يجد معظمهم فيها آخر ملجأ لهم على هذا الأديم. وسواء تعلق الأمر بأكدز أو قلعة امكونة أو تازمامارت أو درب مولاي الشريفي، فإن مراكز الاعتقال للمملكة معروف عنها أنها تحتضن معارضين تعرضوا لأبشع أشكال التعذيب قبل أن يتم دفنهم غير بعيد في سرية تامة.

ويبقى معتقل تازمامارت السري في التاريخ تجسيدا للقمع السياسي الذي لا مثيل له في أي مكان آخر. كما يعد نقل و تضخيم وكالة الأنباء المغربية للأنباء لحدث لا أهمية له تعبيرا عن تحمس كبير دافعه الوحيد النجاحات الباهرة للشعب الصحراوي ضمن المجتمع الدولي لممارسة حقه المشروع في تقرير المصير.

ومن جهة أخرى يعمل تحالف المخزن مع الأوساط الصهيونية على منع الجزائر من استعادة الاستقرار والنظام الحقوق والحريات والنمو وهو أكثر ما يقلق هذا التحالف وإلا كيف يمكن تفسير التصريح المخزي لقنصل المملكة بوهران بأنه يتواجد في »بلد عدو« عندما يتحدث عن بلد لا يزال الجيران المغاربة يجدون فيه حسن الاستقبال والضيافة.

وفي وثيقة حديثة للإستراتيجية العسكرية للملكة تحت عنوان "من أجل إستراتيجية جديدة للدفاع المدمج للمغرب" كتب محررو القوات المسلحة الملكية، دون خجل، تظهر العودة إلى الماضي بأن المصاعب التي كان يعيشها المغرب بدأت عندما غلق السلطان مولاي سليمان أبواب المغرب أمام العلاقات مع أوروبا التي كانت تتم أساسا عبر البحر وقرر التوجه نحو الشرق لأسباب دينية وثقافية، كما قرر منح الوحدات البحرية للإمبراطورية العثمانية للجزائر وتونس اللتين كانتا تابعتين آنذاك إلى الباب العالي باسطنبول.

 وبالتالي اختار المغرب أن يتوجه صوب إسرائيل لإطلاق حملاته الدنيئة ضد جارته الجزائر، بالرغم من نية حسن الجوار الذي طالما أبدتها الجزائر، في وقت يعرف فيه الجميع أن مناورات نظام المخزن تنم عن حقد دفين بسبب رفض الجزائر فتح الحدود البرية بعد ما أقدمه عليه نظام المملكة في التسعينيات من القرن الماضي، إضافة إلى موقف الجزائر المعروف فيما يخص القضية الصحراوية والذي يعكس الشرعية الأممية في كل أبعادها، مناورات تلو الأخرى باءت في مكل مرة بالفشل لنظام مفلس يسعى إلى تصدير أزماته الداخلية في شكل صراع مع الجزائر من خلال تهجمه على بلد شقيق.


حيدر شريف

تاريخ May 20, 2020