إعلان
إعلان

تهيئة "طريق الموت".. مطلب سكان عين صالح بتمنراست

منذ 3 أشهر|روبرتاج

تتواصل معاناة سكان دائرة عين صالح بولاية تمنراست مع الطريق الوطني رقم واحد، الرابط بين مقر الدائرة و بلدية آراك ، و الذي بات يصفه الأهالي بطريق الموت بعد ان تحول لشبح يترصد ارواح رواده. حيث سجلت مصالح الحماية المدنية في إحدى نقاطه السوداء الأسبوع الفارط حصيلة ثقيلة راح ضحيتها سبعة قتلى في حادثي مرور كانا القطرة التي افاضت كأس أبناء المنطقة.

وضع دفع بنشطاء من المجتمع المدني بالولاية إلى مراسلة السلطات العليا في البلاد آخرها كانت لوزيرالأشغال العمومية السابق عبد الغني زعلان نهاية سنة 2017، طالبت فيها أكثر من مئة جمعية بالتعجيل في تسجيل مشروع تعبيد و تهيئة الطريق الرابط بين عين صالح و آراك الممتد على طول 275 كلم، و هي المراسلة التي استجابت لها السلطات المعنية نهاية سنة 2018.

(تسجيل صوتي أعلى المقال: محمد بندير ناشط جمعوي )

الفيديو المرفق في مراسلة الوزارة :

فرحة السكان بإستجابة مصالح زعلان حينها لم تكتمل بسبب تأخر الجهات المسؤولة على الإنجاز في احترام آجال تجسيد المشروع الحلم، رغم تخصيص الدولة غلاف مالي قدر بـ 5.5 مليار دينار كتكاليف شاملة.

و في اتصال خص به المدير المنتدب للأشغال العمومية بعين صالح"موقع الحراك الاخباري" أرجع السيد بوكرش... تأخر الأشغال الى أسباب تقنية محضة، قبل أن يتعهد بإستئناف الشركة المكلفة بالأشغال عملها خلال أيام بهدف إنهاء عملية التهيئة في موعد أقصاه نهاية السنة الجارية.

و ردا على مطالب السكان بمشروع إزدواجية ذات الطريق أوضح المسؤول على قطاع الأشغال العمومية بالولاية بأن المعايير التقنية لإنجاز الطرقات المزدوجة تشترط 11000 مركبة كحد أدنى للاستغلال اليومي، و هو ما لا يتوفر في الطريق الرابط بين عين صالح وآراك، الذي لا يتجاوز عدد المركبات المستغلة له 3000 مركبة في اليوم.

(تسجيل صوتي أعلى المقال: بوكرش محمد توفيق المدير المنتدب لمديرية الاشغال العمومية بعين صالح)

وفي انتظار تجسيد وعود السلطات ببعث مشروع تهيئة الطريق الوطني رقم 01 في شطره الرابط بين عين صالح وآراك يبقى سكان المناطق الحدودية خاصة الجنوبية منها يصارعون الظروف المعيشية الصعبة من جهة، ومن جهة أخرى عدم إحترام الشركات المكلفة بالمشاريع التنموية لآجال الإنجاز وهي التي تنشط بعيدا عن أعين الرقابة حسب ساكنة هده المناطق.

نص الرسالة




جمعيات المجتمع المدني منطقة تدكلت والأهقار ....
...............................................إلى معالي وزير الأشغال العمومية والنقل .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
...الموضوع : بخصوص الطريق الوطني رقم 01 المقطع عين صالح تمنراست .
سيدي معالي وزير الأشغال العمومية والنقل .
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته .
... نحن ممثلي المجتمع المدني منطقة تدكلت والأهقار ، وبعد لقاءات ومشاورات عديدة مع كل اطياف المجتمع بخصوص الطريق الوطني رقم واحد في جزئه المهترئ الرابط بين مقاطعة عين صالح ومنطقة أراك (طريق الموت ) الذي اصبح يشكل هاجسا حقيقيا لدى مستعملي الطريق والذي كان سببا رئيسيا في وقوع اغلب الحوادث المميتة ، حملونا كتابة هذا الانشغال إلى معاليكم المحترمة .
... حقا لقد بدأت معالم الغبن والمعاناة تنزاح على مدينتنا بعد مشروع الولاية الفتية ، وذالك في اطار قرار فخامة رئيس الجمهورية أمده الله بوافر الصحة والعافية ، فإستحداث ولايات منتدبة عبر الوطن والذي كان عين الصواب فهو يعبر عن اهتمامات الدولة الصادقة لرأب الفوارق التنموية بين كافة مناطق الوطن الغالي ، ورفع العزلة عن المواطن اين ما كان ، وإستبشرنا خيرا بمشروع جلب المياه إلى ولاية تمنراست إنطلاقا من مدينة عين صالح ، والفكرة التي رافقت المشروع ووعدت بخلق نقاط حياة وأنوية لقرى جديدة على طول مسار أنبوب المياه .
...رأينا حقــا معالي الوزير الأفاق المشرقة والنظرة المستقبلية الثاقبة لسياسة الدولة والحكم الراشد ، وعلى هذا قد بنينا آمــالا لبزوغ فجر جديد وفك عزلة الطريق على مسافة 700 كلم من خلال نقاط الحياة وخلق فرص للشباب في مجال الشغل وتقديم الخدمات والإستثمار الحقيقي من خلال ممارسة الفلاحة والنشاط السياحي بها لما يتمتع به هذا المسار من تنوع حقيقي من مقومات .
... هذا الطريق معالي الوزير ، ما إن تنتهي به الأشغال يهترئ من جديد ، لطول المسافة وقساوة الطبيعة والمناخ وكذا للأحمال اليومية التي تعبره ، حيث أصبحت هذه الوضعية تشكل خطرا وهاجسا حقيقيا للساكنة بحكم تنقلاتهم وأضحت تحصد أرواحا بصفة متزايدة ، ومن بين الإحصائيات التي تحصلنا عليها من جهات مختصة أنه وفي خلال النصف الأول من عام 2017 فقد حصدت أكثر من 30 شخص من عين صالح إلى تمنراست ، ونحن لا ننكر مجهودات الدولة المتواصلة من أجل ترميم وصيانة بعض المقاطع لكن تبدو من غير جدوى .
... سيدي معالي الوزير : نحن لا نشك أبدا في إختياركم من طرف فخامة رئيس الجمهورية لتولي دواليب قطاع الأشغال العمومية والنقل ، ونرى هذا إلا تتويجـــا لقدرتكم وكفاءتكم للسير بهذا القطاع إلى أبعد الحدود ، وعزمكم على إحداث تغيير جدي لدفع حركية قطاعكم .
... وعليه معالي الوزير نلتمس من سيادتكم التدخل السريع والقوي لحل هذا المشكل في أقرب الأجال .
أعانكم الله وسدد خطاكم .
تقبلوا منا فائق التقدير والإحترام .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إمضاء : 110 جمعية من تمنراست ، عين أمقل ، اراك ، عين صالح ، فقارة الزوى ، إينغر .



عبد اللطيف مشري

تاريخ Jul 4, 2019