إعلان
إعلان

موقف الجزائر من وثائقي فرانس 5 يفوت فرصة على "فافا" لتأجيج النعرات

منذ شهر واحد|رأي من الحراك


بعض الملاحظات التي لا بد منها بعد استدعاء الجزائر لسفيرها من فرنسا تنديدا بدور الاعلام الفرنسي الرسمي

قبل الدخول في الموضوع لا بد من التنبيه الى نقطة جوهرية يسعى الرئيس عبد المجيد تبون الى تكريسها في الدستور الجديد: جمع شمل الجزائريين و شحنهم لخوض حرب التنمية الاقتصادية بغض النظر عن اختلافاتهم السياسية الأيديولوجية او اللغوية.

و ما قانون تجريم خطاب الكراهية الذي سنه الا دليل قاطع على تبني تبون هذه المقاربة لتجاوز التركة البوتفليقية.

و يظهر ان الهدف الأساسي للإعلام الفرنسي اليهودي هو صب الزيت على النار في الجزائر حتى لا تتفرغ للتنمية الاقتصادية و تخرج من التبعية لفرنسا و لغير فرنسا.

بعد هذا التنبيه يمكن ان نسرد بعض الملاحظات التي تؤكد "فخ فافا" للشعب الجزائري.

اولا لم يذكر الوثائقي الفرنسي و لو مرة اسم سعيد بوتفليقة و لا اسم من اسماء العصابة التي فتحت الباب لفرنسا على مصراعيه في الجزائر، و لم يستعمل الوثائقي و لو مرة مصطلح عصابة.

ثانيا لم يذكر الوثائقي و لو مرة غضب الحراك من التدخل الفرنسي الداعم للعصابة و لا التناقضات الموجودة بين فواعل الحراك.

ثالثًا بث الوثائقي رسالة خبيثة و خطيرة مفادها ان الجيش الجزائري عمد الى احياء النعرات و الجهوية للتخلص من الحراك، و هذه رسالة لم تخرج من افواه المتدخلين الشباب و إنما جاءت على لسان المعلق.

رابعًا هاجمت السلطات الجزائرية القنوات الفرنسية الرسمية دون ان تتعرض لاراء الشباب المشاركين في الوثائقي، و هذا عين الصواب و يندرج في قلب خطة الرئيس تبون الذي تفطن لفخ فافا المتمثل في إبقاء مختلف اطياف المجتمع في صراع لا يسمن و لا يغني من جوع، بل الأصح صراع يسمن و يغني فرنسا.

خامسا و من باب من لا يشكر الناس لا يشكر الله وجب الالتفاف حول الرئيس الذي وجد المقاربة الصحيحة للخروج من البوتفليقية و الزج بالبلد في معركة التنمية الاقتصادية.

جميلة بلقاسم

تاريخ May 28, 2020