الحراك الإخباري - بسياسة "إعمل في صمت" بعد فشل السياسي.. هل سينجح التكنوقراطي في فك شفرة التغيير؟
إعلان
إعلان

بسياسة "إعمل في صمت" بعد فشل السياسي.. هل سينجح التكنوقراطي في فك شفرة التغيير؟

منذ 8 أشهر|رأي من الحراك


لا طالما لوح الحراك في مطالبه على مدى 9 أشهر من المسيرات السلمية إلى ضرورة منح الفرص لذوي الخبرة والكفاءة لأخذ زمام الأمور واتخاذ إجراءات حاسمة تنتشل البلاد من الدوامة التي يتخبّط فيها، والتي تسببت فيها النخبة السياسية الحاكمة في 20 سنة السابقة.
التحولات السياسية والاقتصادية وحتى الاجتماعية التي عاشتها البلاد خلال السنة الماضية، دفعت بالرئيس الجديد عبد المجيد تبون إلى الإعتماد على قاعدة "التكنوقراط هو الحل الأنسب في وقت الأزمات"، فبعد "المصائب" التي تسببت فيها الطبقة السياسية على مدى عقدين من الزمن وكشف العدالة للمستور خلال السنة الماضية بات ضروريا لأحزابها أن تنكمش في جحورها.
تسليط الضوء بدأ بالحزب العتيد "الأفلان" الذي قدم أبرز أعمدته للعدالة في قضايا فساد تورط فيها وزراء من الحزب أخذوا زمام الأمور في السلطة لسنوات ليكشف الحراك الشعبي فسادهم، ولم يتوقف عند هذا الحد بل وامتنع عن تقديم مرشح للرئاسيات الماضية على حساب مساندة مرشح لحزب موالاة منافس، هذا الأخير الذي قرر بدوره الإختفاء عن الساحة السياسية خاصة بعد الزج بأمينه العام السابق أحمد أويحي الذي شغل سابقا منصب وزير أول السجن بتهم فساد.
أحزاب المعارضة التي لم يشهد لها أثر خلال الفترة الحساسة التي عاشتها البلاد نتيجة الرفض الشعبي الذي قوبلت به، لم يكن لها نصيب في حكومة التكنوقراطي عبد العزيز جراد الذي فضل تجسيد تعهدات رئيس الجمهورية المتعلقة بإحداث قطيعة مع أساليب النظام السابق التي كانت تعتمد على أحزاب الأغلبية للتحكم في تركيبة الحكومات المتعاقبة والوصول إلى حل يسمح بفتح الحوار مع الفاعلين في الحراك الذين يواصلون ضغطهم لإحداث تغيير جذري للبلاد.
وأمام هذه المعطيات وكذا التغييرات التي قد تطرأ على البلاد في قادم الأيام تبقى المراهنة على سياسة "التكنوقراطية" لوحدها غير كافية دون المرور على مسار إصلاح ديمقراطي ينطلق بفعل اعتماد دستور جديد ينبثق عن إرادة شعبية.

ياسمين دريش

تاريخ Jan 7, 2020