إعلان
إعلان

مشاهد الفساد تتكرر.. حلفاية يورط سعداوي و اسماء آخرى قد تسقط

منذ شهرين|رياضة



قضية التسجيل الصوتي المنسوب لرئيس وفاق سطيف، فهد حلفاية، الذي يدور الحوار فيه حول ترتيب نتائج بغض مباريات البطولة الوطنية، ليست الأولى من نوعها في تاريخ الكرة الجزائرية، و انما طفت إلى السطح لتذكر الرأي العام بان الفساد باق ما دامت آلة الردع لم تتحرك.

التسجيل الصوتي، إن ثبت أنه للمسؤول الأول للوفاق و المناجير، نسيم سعداوي، ام العكس، فإنه يقدم صورة مكبرة عن واقع الكرة المحلية و كيف يتقرر مصير البطولة في " الكواليس"، التي تسلب حقوق بعض الفرق و تمنح اخرى القابا ليست لها.

و شهدت البطولة المحلية و حتى مباريات كأس الجمهورية، في السنوات الاخيرة، الكثير من الفضائح بما فيها الأخطاء التحكيمة البدائية المتكررة التي تدفع للتساؤل و الشك في تورط الحكام ايضا في منظومة الفساد.

وفي كل مرة تتورط أسماء كبيرة و فاعلة في كرة القدم، و ينشر غسيل فضائحها في أروقة العدالة، و لكن ذلك لم يحد من الظاهرة، ولم تتخذ الفاف أي إجراءات ردعية، ففي 2014، حين كان محمد روراوة، رئيس للفاف و محفوظ قرباج، للرابطة المحترفة، انفجرت فضيحة رئيسا شبيبة الساورة، و شباب باتنة، محمد زرواطي و فريد نزار، وحينها قضت محكمة باتنة بحبسهما 18 شهرا غير نافذ، بسبب قضية تلاعب النتائج.


و الأدهى ان زرواطي و نزار، لا يزالان ينشطان في الساحة الرياضية بشكل طبيعي، و لم يقصيا نهائيا من ممارسة كل نشاط متعلق بكرة القدم، و هذا من بين الأسباب التي، تشجع العديد من المسؤولين الجدد على وجه الخصوص على اجتياح مجال الفساد الرياضي.


 *لماذا لم تشتك الفاف للعدالة مثلما فعلت مع زعيم؟*


تأخرت اتحادية كرة القدم، في الإعلان عن موقفها و لم تصدر بيان تنديد الا بعد قرابة أسبوع عن انفجار قضية التسجيل الصوتي، و اعلنت بعدها و اعلنت عن تشكيل لجنة خاصة لمتابعة الملف، و استدعت أنيس سعداوي، للمثول أمامها بتاريخ 7 جوان القادم.


و لماذا تسارع هيأة زطشي برفع دعوى قضائية بسبب التسجيل الصوتي، مثلما فعلت مع رئيس إتحاد عنابة السابق، عبد الباسط زعيم العام الماضي، و انتظرت كل هذه المدة لتضرب موعدا مع سعداوي، بعد 15 يوما؟.


وقد قد حكم على زعيم، في 24  ديسمبر الماضي من قبل محكمة الجنح بعنابة، بالسجن لمدة 18 شهرا، منها 6 أشهر نافذ، ليغادر السجن في نفس اليوم، كونه أحيل على الحبس المؤقت في شهر جوان 2019. 


وللاشارة، فقد اعلنت الرابطة في بيان لها مساء امس الخميس، عن استدعاء نسيم سعداوي، من قبل لجنة الانضباط، لاستجوابه بتاريخ 28 ماي الجاري، علما ان هياة مدوار، كشفت عن ترك ملف التسجيل الصوتي مفتوحا إلى غاية استكمال المعلومات.


 *سعداوي " مناجير" ام "سمسار" محمي من الفاف؟*


كلام كثير قيل عن نسيم سعداوي، الذي بات حديث الساعة في الآونة الأخيرة رفقة رئيس وفاق سطيف، فهد حلفاية، بسبب التسجيل الصوتي، بحيث اتهم الرجلان  بالتلاعب بنتائج المباريات.


و ذكرت بعض المصادر، أن سعداوي، الذي يحمل صفة وسيط للاعبين، متفوق على نظرائه في سوق التحويلات الصيفية و الشتوية، لانه مقرب من رئيس الفاف خير الدين زطشي، بحيث تكفي هذه العلاقة لتفتح له كل الأبواب في البطولة المحلية.


و قالت مصادر اخرى مقربة من الفاف، ان سعداوي،  "سمسار" فقط، و لا يحمل صفة وكيل لاعبين و يعمل بصفة غير قانونية، خاصة و أن اسمه غير موجود ضمن اللوائح الخمسة الأخيرة للفاف الخاصة بوكلاء اللاعبين المعتمدين لديها، و هذا امر خطير قد تكون نهايته السحن، فهل حقا سعداوي، لا يمتلك أي صفة قانونية ويتاجر بعقود اللاعبين و المدربين تحت حماية رئيس الفاف، و التسجيل الصوتي مع حلفاية حقيقي، أم هو بريء من كل التهم؟.


 *حلفاية يصر على فبركة التسجيل و يشتكي سعداوي لأمن العاصمة*


تطور جديد عرفته قضية التسجيل الصوتي، و هو تبرؤ رئيس وفق سطيف، فهد حلفاية من نسيم سعداوي، بحيث اكده الأول في تصريحات صحفية تقديم شكوى لدى أمن العاصمة، مدعيا أن الثاني كان وراء فبركة و تسريب التسجيل الصوتي، و ما هو ما سبب له و لفريقه في ضرر معنوي و جعل الراي الرأي العام الرياضي يشكك في نتائج الوفاق المبهرة.

و في آخر عشر مباريات ضمن البطولة الوطنية و ثلاثة أخرى في كأس الجمهورية، لم يخسر النسر الأسود أي مباراة، بحيث فاز في 11 لقاء و تعادل في اثنين فقط، و هو متأهل لربع نهائي كأس الجمهورية و يحتل المركز الثاني في البطولة بعدما كان ضمن الفرق المهدد بالسقوط قبيل نهاية مرحلة الذهاب.

هذا، و بما أن وزارة الشباب و الرياضة، رفعت دعوى لدى العدالة ضد مجهول في قضية التسجل الصوتي، و رفع حلفاية شكوى لدى أمن العاصمة ضد سعداوي، فذلك سيعطي للقضية ابعاد اخرى، و قد تكشف التحقيقات عن أسماء جديدة متورطة في الفساد.


نور عبد الوهاب 

تاريخ May 22, 2020