إعلان
إعلان

من "طرشاقة" إلى "خاطيني" ...ظاهرة مسرحية اسمها أحمد رزاق

منذ 6 أشهر|الأخبار

 في الوقت الذي يشتكي فيه
المخرجون من عزوف الجمهور عن القاعات والعروض، يعيش المسرح الوطني محي الدين
بشطارزي منذ يوم الخميس حالة إقبال غير عادية للجمهور الذي يتزاحم عند بوابة
المسرح الوطني من أجل اقتناء تذاكر الدخول لمشاهدة مسرحية "خاطيني"
للمبدع المتمرد أحمد رزاق .

اضطرت إدارة المسرح أمس إلى إعادة برمجة العرض مرة أخرى مباشرة بعد
نهاية العرض الأول و هذا أمام طلب الجمهور الذي اكتظت به طوابق مبني بشطارزي.

 وقد عرفت العروض المبرمجة
للمسرحية بالعاصمة نفاذ تذاكر الدخول مما يطر إدارة المسرح إلى إعادة برمجة
المسرحية في الأسابيع القادمة حسب المدير الفني للمسرح الوطني جمال قرمي .

  كرر أحمد رزاق بمسرحية"
خاطيني" ما  قام به سابقا عندما قدم
" طرشاقة" سنة 2017 حيث ظلت حديث الساحة  الثقافية 
و الإعلامية لأيام و أشهر بعدما استقطبت جمهورا غفير ظل يتدفق على قاعات
العرض عند كل برمجة.

    فقد أثبت أحمد رزاق انه
ظاهرة مسرحية  بإتقانه تقديم عروض تصنع
الفرجة، و تلامس الوتر الحساس لدى الجمهو الذي 
يتفاعل مع العروض التي تلامس واقعه ،و تتحدث عن مشاكله.

 مسرحية " خاطيني"
التي أنتجها المسرح الجهوي لمستغانم تفاعل معها الجمهور كثيرا لأنها لخضت مشاكل
المجتمع الجزائري  و أمراضه حيث يروي العمل
قصة
شاب يواجه قدر البقاء في مجتمع الشيوخ بعد ما هاجر البلاد كل أقرانه وأمثاله، وقد سعى
من حوله لإقناعه بأن شرف وطنه مرهون ببقائه في بلاده وأن "زمن الحرقة انتهى.

 يستلهم المخرج في مسرحيته أحداث الشارع الجزائري
في حراك 22 فبراير الماضي من خلال توزيع أدوار على شخصيات تقاسمت الركح، “رئيس مسن
متشبث بالكرسي، جنرال يصنع الرؤساء، المستشار الخفي، صحفية في خدمة النظام، شيوخ مغلوبين
على أمرهم وشباب ضائع لا حلم له إلا " الحرقة"
.

مسرحية “خاطيني” عرت الواقع ووضعت المجتمع
في مرآة نفسه، حيث وجهت نقدا إلى الكل، السلطة، الصحافة، المواطن، فلكل واحد منا جزء
من المسؤولية في ما حدث وبالطريقة التي حدث بها و قد تقاسم بطولة العرض مجموعة من
الفنانين على غرار بوحجر بوتشيش، سميرة صحراوي، فؤاد بن دبابة،حورية بهلول، ربيع وجاوت،
صبرينة قريشي

هذا، وكشف مخرج العرض أحمد رزاق أن المسرحية
مقتبسة من سيناريو فيلم كتبه بنفسه عنوانه "مدينة الشيوخ".

 من جهته قال المدير الفني
للمسرح الوطني جمال قرمي أن الإقبال الكبير الذي عرفته المسرحية من طرف جمهور
العاصمة يعتبر نتيجة لنضال و جهد  فريق
العمل الذي اخذ  على عاتقه مهمة الترويج
للعمل سواء عن طريق الإعلام أو مواقع التواصل الاجتماعي إضافة إلى  مضمون العمل الذي يلامس مشاكل الجماهير و
واقعها مباشرة و أضاف المتحدث  أن هذا
يدفعنا إلى إعادة النظر في النصوص التي تقدم 
للإنتاج في المسارح الجزائرية .

تاريخ Feb 9, 2020