إعلان
إعلان

جهاز العدالة في "زمن الكورونا" و ضرورة التكيف مع اجراءات الوقاية و عدم ظلم المتقاضين

منذ 8 أيام|الأخبار


لم تسلم المحاكم ومجالس القضاء، من شبح "فيروس كورونا" الذي شل جزءا من عملها ونشاطها، ما دفع إلى تأجيل العديد من القضايا، منها المتعلقة بالفساد.
وكانت وزارة العدل قد اتخذت اجراءات احتياطية ووقائية لمواجهة انتشار فيروس كورونا، منها توقيف جلسات المحاكم الإبتدائية والإستئنافية،كما قرر توقيف جلسات الجنح بالمحاكم و المجالس القضائية و الإستئنافية، باستثناء تلك المتعلقة بالموقوفين المجدولة قضاياهم والتي تجري فقط بحضور المعنيين دون الجمهور.
كما قررت وزارة العدل، توقيف الجلسات المدنية في المحاكم،مع استمرار تلك المنعقدة في المجالس مع حضور المحامين دون الأطراف، كما تقرر استئناف الجلسات في المحاكم الإدارية بالحضور الحصري للمحامين دون الأطراف.
وأثارت قرارات وزارة العدل جدلا في أروقة المحاكم، بالنظر لطريقة تنفيذها، التي تركت الحرية لرؤساء المحاكم والمجالس القضائية، في تسيير جدول المحاكمات، خاصة المتعلقة بالمثول الفوري للمتهمين.
وحسب المحامي زكريا دهلوك فإنه "تم توقيف جميع المعاملات القضائية"، وأضاف محامي الخزينة العمومية في تصريح لـ "الحراك الإخباري" أن " المحاكم توجد امام حالة القوه القاهرة، والقانون یرخص و یجیز إتخاذ اجراءات خاصة و فی الوضع الحالی فقد أقر حمایة ارواح الاشخاص، والمحاکمات متوقفة وسوف تأجل کلها و برمجتها إلی تاریخ لاحق يعني الى ما بعد 4 افریل إنشاء الله".
وقصد حماية نزلاء مراكز إعادة التربية والسجون، قررت وزارة العدل تعليق زيارة المحبوسين من طرف أهاليهم ومحاميهم مؤقتا، وذلك بسبب فيروس كورونا، كما أعلنت الوزارة عن عزل المحبوسين الجدد لمدة 14 يوما في قاعات معزولة عن باقي المحبوسين.
كما منعت الوزارة استخراج المحبوسين من قبل قضاة التحقيق إلا للضرورة القصوى، ما يعني تعطيل العديد من الملفات.
وفي السياق، يكشف المحامي طارق مراح أن " كل من تم عرضه على المحاكمة سيتعرف على الحكم الصادر في حقة، أما من هو في السجن وبرمجت محاكمته، ستتم محاكمته، في حين تؤجل محاكمة المستفيد من الإفراج الى وقت لاحق".
وامام الوضعية التي تعيشها الجزائر عموما، والمحاكم خصوصا، طالبت منظمات المحامين عبر ولاية الوطن، من أصحاب الجبة السوداء، تجميد نشاطهم والإكتفاء بالحد الأدنى من النشاط، وهو ما سيزيد من حجم تأجيل القضايا، لإفتقار المحاكمين لحقهم في الدفاع، المكفول قانونا حسب المحامي عبد الحفيظ كورتال.
إلا أن القرارات التي أتخذتها وزارة العدل، يراها أصحاب الجبة السوداء، تحمل شيء من المساس بحقوق المتقاضين، خاصة فيما يتعلق بحق الإستئناف لدى مجالس القضاء، أو الطعن بالنقذ لدى المحكمة العليا، بما أن محاكمة الموقفين تتم برمجتها بطرق عادية، إذ سيجد محامي المتهم نفسه أمام طرق إسئتاف معطلة بسبب قرار وزارة العدل.
وإلى هذا يرى المحامي أحمد دهيم أن "وزارة العدل تغافلت عن نقطة مهمة وهي قضية الأجال القانونية لوضع طلب الإستئناف لدى مجالس القضاء، أو الطعن بالنقض لدى المحكمة العليا، فالمحكوم عليه سواء إبتدائيا أو نهائيا في مجلس القضاء، سيجد نفسه أمام مجالس قضاء ومحكمة عليا مشلولة بسبب قرار وزارة العدل، وبالتالي ستنقضي الأجال المحددة قانونا لوضع طلب الإستئناف أو الطعن بالنقض، ما يعني تقويضا لحقوق المحكوم عليهم"
ويطالب المحامي في حديث مع "الحراك الإخباري" " بضرورة صدور مرسوم رئاسي يفعل المادة 322 من قانون الاجراءات المدنية والادارية ، التي تتحدث عن القوة القاهرة"
وتنص المادة 127 من قانون الاجراءات المدنية والادارية أنه "كل الآجال المقررة في هذا القانون من أجل ممارسة حق، أو من أجل حق الطعن، يترتب على عدم مراعاتها سقوط الحق، أو سقوط ممارسة حق الطعن، باستثناء حالة القوة القاهرة أو وقوع أحداث من شأنها التأثير في السير العادي لمرفق العدالة. يتم تقديم طلب رفع السقوط إلى رئيس الجهة القضائية المعروض أمامها النزاع، يفصل فيه بموجب أمر على عريضة غير قابل لأي طعن، وذلك بحضور الخصوم، أو بعد صحة تكليفهم بالحضور".

ياسمين دريش

تاريخ Mar 25, 2020