إعلان
إعلان

رواية "أنا القدس"... عن مزاعم مملكة إسرائيل التاريخية

منذ 13 يومًا|قراءة في كتاب


 رغم مرور سنة عن صدورها ما تزال رواية "أنا القدس" للكاتب الفرنسي من أصول لبنانية "جيلبيرت سينويه" صالحة لتكون شاهدا على الأساطير المؤسسة للدولة العبرية حول تاريخ "شعب الله المختار" في "أرض الميعاد".
 هذه الرواية التي ترجمها، صالح الأشمر إلى العربية وصدرت عن دار الجمل العام الماضي تستعيد القدس فيها لسانها وتتحدث عن قصتها عن فترات الحرب والسلم من نشأتها حتى سيطرة الصهاينة عليها سنة 1967.
 تعود الرواية اليوم لتفرض نفسها بعد ما يحدث في فلسطين اليوم وصفقة القرن حيث تتحدث القدس وتقول "على مرّ الأيام بعد ولادتي شهدت ثمانية قرون من الحروب بين ممالك كنعان، ومن الدسائس والمنافسات الشخصية بين أسيادها، ومن المذابح التي تعرضت لها رعاياهم... أنا التي كنت قد رأيت، وقلبي طافح بالحنان، الأولاد يركضون بين أشواك الأدغال، ويجنون الرَّنْد والقلقاس، بعد محاولتهم التقاط اليرابيع والقنابر، كان عليّ أن أشهد إعدامات جماعية بدافع الجشع والتعصّب... آنذاك كان الشرق يتشكل في التشنجات مثل بقية أنحاء العالم طبعا، كان الناس يتكاثرون، والممالك تكبر وتصبح إمبراطوريات، وأهواء أسيادها تتأجج... أنا وقد رُقّيتُ إلى مصاف المدن الكبرى، حتى وإن بقيت بابل أو صور أو ممفيس أكبر مني وأقوى، فصرت أكثر جذباً للمطامع.. وكان الهيكل هو السبب الرئيسي.. ومَن يسمع الأحاديث التي تدور في الأرياف والمدن المجاورة يظن أن الهيكل يحتوي على كنوز العالم كافة..."
 يؤكد مترجم الرواية أن ما عرف "بمملكة إسرائيل" التاريخية لم تكن سوى إقطاعية صغيرة أو «قرية كبيرة» تشمل القدس والجليل وبعض الضواحي يحكمها زعماء محلّيون يتم تعيينهم من حكام الإمبراطوريات المجاورة التي كانت تسيطر تباعاً على فلسطين كلها.
وعبر استعراضه للمراحل التاريخية والحق التي تعاقبت على المدينة المقدسة وإلى غاية استيلاء الصهاينة عليها عقب هزيمة 1967، يقر صاحب الكتاب أن المدينة لم تعرف الإزدهار والسلام الذي يسمح فيه لأتباع الديانات الثلاث العيش الهادئ وممارسة شعاائرهم إلا في العهد العربي الإسلامي.

نعيمة . م

تاريخ Feb 8, 2020