الحراك الإخباري - جزائريون يتحدثون عن عشقهم ل " الكسكسي" وهذا ما قالوه عن النساء....
إعلان
إعلان

جزائريون يتحدثون عن عشقهم ل " الكسكسي" وهذا ما قالوه عن النساء....

منذ 4 أشهر|روبرتاج


كسكسي، كسكس، سكسو، الطعام، البربوشة، النعمة وغيرها.. اختلفت المسميات، تباينت وصفات تحضيره بين الحلو والمالح، واجتمع الطبق الذي أساسه سميد القمح الصلب، الشعير أو الذرة البيضاء، في البنة المضمونة، " المسفوف" ب " الجلبانة والفول" أو بالزبيب والفواكه الجافة، كسكسي بالخضار القرع، الجزر، اللفت، البطاطا وحتى بالبقوليات، باللحم والدجاج، مرق أحمر أو أبيض، طبق يعشقه الجزائريون ابا عن جد، صغيرهم وكبيرهم، كما لا يستغنون عنه في موائد الجمعة، المناسبات، الاحزان والأفراح لزيادة البركة وتكريم الضيف.

اختيار النوع يتوقف على أذواق الناس، أما لتحقيق معادلة البنة المطلوبة فللمسة الفحلات الجزائريات دورا بارزا في إعطاء نكهة خاصة ومذاقا منقطع النظير للطبق سواء أكان " مسفوفا" أو بالمرق المعطر بالتوابل، مع إضافة كؤوس من اللبن المقتنى من المحلات أو الرائب المحضر في البيت، ليقدم وسط ديكور مميز يعكس أناقة المرأة الجزائرية ويعكس شخصيتها.   

ذات الطبق التقليدي الأصيل حافظ على رونقه ومكانته العريقة في قلوب وبطون الجزائريين، في عصر " الفاست فود" واتجاه الذوق نحو تنويع الأكلات الجاهزة، ناهيك عن أنه طعاما صحيا غير مكلف وسريع التحضير، " الحراك الاخباري" 

استقصى الأمر ووقف على عشق الجزائريين للطبق وما يفضلونه من أنواعه، على لسان كل من محمد، سعيد وحسان. 

يفضل "محمد" (50سنة)، تاجر من العاصمة، تناول الكسكسي "المسفوف" كل جمعة لخفته على المعدة، و باللحم والمرق الأحمر في سائر الأيام، حفاظا على عادة ورثها عن والديه، ناهيك عن رمزيته الثمينة كونه يذكره بوالدته المرحومة مع فارق كبير " والدتي كانت تتولى فتل الكسكسي بيديها، ففاقت بنته ما يقدم في مطاعم وفنادق عالمية، بينما زوجتي تقتنيه من السوق ما يضفي اختلافا كبيرا في البنة".

إلى ذلك، أسر " محمد" في حديثه ل " الحراك الإخباري" ان " بومفور أو كسكس قبايل بالبازلاء والفول الأخضر و المدشش، الذي تناولته في عرس صهري إلى جانب الكسكس المفتول بدقيق الخروب، لا أنساه ما حييت، أما كسكسي لَمْحَوَّر المحضر بالدجاج ولحم الخروف، بالمرق الأبيض والبيض المسلوق، التي ابدعت خالتي المقيمة بقسنطينة في إعداده فقد صعب عليا مقاومة لذته".

 ولأن "العين تأكل قبل الفم" يفضل "حسان"( 40 سنة)، معلم، تناول الكسكسي الموضوع في قصعة من الخشب، في طبق من الفخار، على أن يزين بقطع من لحم البقري والخضار المسلوقة القرع واللفت والماشطو، الفلفل الحار والحمص، مع إضافة زيت الزيتون لتليينه، وعدا ذلك يحن " حسان" كما أسر ل " الحراك الاخباري" للكسكسي بالشعير المخمر “الحموم” أو " البرويل" المعد بأعشاب طبيعية بينها الزعتر والحلحال مع دلكه بزيت الزيتون، والذي كانت والدته المنحدرة من ولاية عين الدفلى تحرص على طبخه دوريا، بينما ترفض زوجته إعداده بحجة جهلها بالطريقة، والحقيقة تهربها من الرائحة الكريهة والنتنة المنبعثة من القمح المردوم في حفرة أو مطمورة لعدة شهور.

من جهته كشف " سعيد" (36 سنة) موظف بوكالة سياحية، ل " الحراك الاخباري" عن حرصه الشديد على أن لا يغيب طبق "كسكسي الجمعة" عن مائدته في يوم الجمعة، تقليد ورثه عن والدته وجدته المنحدرة من احدى مدن الشرق الجزائري، وانه تذوق جميع انواعه، يبقى أفضلها بالمرق الأحمر بالفول المجفف والكابويا، اللحم " المشرح" او " القديد" او كما يعرف ب "الخليع" أو " بربوشة بالقديد"، والذي وصفه بأنه " بنة ولا اروع".

إلى ذلك قال المتحدث إنه " محروم من لم يتذوق كسكس البلوط المجفف بالشلف، الشبيهة بنته بذوق الشوكولاتة، أو السفة أو الكسكس الحلو بتلمسان، بالبندق، الجوز أو الفول السوداني، وحتى التمر والصنوبر، وكسكسي ”البتشيش” بتبسة المعد بحبات الشعير، لحم الخروف والدهان العربي"، مشيرا إلى أن "زوجتي البليدية تجيد تحضير الكسكسي المسقى بالمرق الأبيض المحضر بلحم الدجاج أو الغنم والمعطر بماء الزهر ، وكسكسي "الحمامة" المعد بمائة عشبة طبيعية، وكانت محل إشادة من طرف والدتي رغم أنه لا يعجبها سوى ما تطبخه بأناملها".

ولأن الكسكسي طبق يتناغم مع كل جهة، كشف "سعيد" عن أن " بنة الكسكسي بالتمر وكسكسي البرطلاق المعد بنبتة البرطلاق وبمرق خاثر باللحم والخضار، الذين حظيت بتناولهما خلال زيارتي لوادي سوف، لم تقل عن بنة كسكسي البندراق الذي تناولته بورقلة، بنة أزلية لا تزال عالقة في فمي"، ليضيف " ومما لا يزال عالقا في ذهني وبطني أيضا الكسكسي بالسمك، الذي تذوقته بولاية جيجل، المحضر أساسا ب" الميرو"، " السردين"، " البونيط" و" الروجي"، والمزين بقطع البطاطا".

 ليبقى الكسكسي الطبق التقليدي المميز، اعترف من تحدثوا ل " الحراك الاخباري"، وهم من الجنس الخشن بأن "بنته لا تقاوم"، ولم يتوانوا في توجيه التحيات للفحلات الجزائريات اللواتي ومهما كبرت مسؤولياتهن وتشعبت، عظم ما تجود به أيديهن وقد تركن لبيوتهن وأسرهن مكانة خاصة في قلوبهن، وفيما بينهن يعين جيدا المعنى الحقيقي لمقولة " إن أقصر طريق إلى قلب الزوج معدته".


روبورتاج: سمية.م

تاريخ Dec 18, 2020