إعلان
إعلان

قصة عظيمة تعلمك الثقة بالله...

منذ شهر واحد|دين

 • روى الذهبي في -سير أعلام النبلاء-

 أن حاتم الأصم وهو من كبار الصالحين، حنّ قلبه للحج في سنة من السنوات ولا يمتلك نفقة الحج ، ولايجوز سفره بل لايجب الحج دون أن يضع نفقة الأبناء دون أن يرضوا.

- فلما أقبل الموعد رأته ابنته حزينا باكيا وكان في البنت صلاح..

فقالت له: ما يبكيك ياأبتاه؟

قال: الحج أقبل.

قالت: ومالك لاتحج؟

فقال: النفقة.

قالت: يرزقك الله.

قال: ونفقتكم؟

قالت: يرزقنا الله.

قال: لكن الأمر إلى أمك.

ذهبت البنت لتذكر أمها..

وفي النهاية قالت له الأم والأبناء:اذهب إلى الحج وسيرزقنا الله.

فترك لهم نفقة 3 أيام،وذهب هو إلى الحج وليس معه مايكفيه من المال،فكان يمشي خلف القافلة ،

وفي أول الطريق لسعت عقرب رئيس القافلة، فسألوا من يقرأ عليه ويداويه،فوجدوا حاتم، فقرأ عليه فعافاه الله من ساعته.

فقال رئيس القافلة:نفقة الذهاب والإياب عليّ.

فقال:اللهم هذا تدبيرك لي فأرني تدبيرك لأهل بيتي.

مرت الأيام الثلاثة،وانتهت النفقة عند الأبناء،وبدأ الجوع يقرص عليهم،فبدؤوا بلوم البنت،والبنت تضحك!

فقالوا:مايضحكك والجوع يوشك أن يقضي علينا؟!

فقالت:أبونا هذا رزاق أم آكل رزق؟

فقالوا:آكل رزق؛وإنما الرزاق هو الله.

فقالت:ذهب آكل الرزق وبقي الرزاق،،

وهي تكلمهم وإذا بالباب يقرع،

فقالوا:من بالباب؟

فقال الطارق:إن أمير المؤمنين يستسقيكم.

فملأت القربة بالماء،وشرب الخليفة فوجد حلاوة بالماء لم يعهدها!

فقال:من أين أتيتم بالماء؟

قالوا:من بيت حاتم.

فقال:نادوه لأجازيه

فقالوا:هو في الحج.

فخلع أمير المؤمنين منطقه-وهي حزام من القماش الفاخر المرصع بالجواهر- ، وقال:هذه لهم.

ثم قال:من كان له عليّ يد -بمعنى«من يحبني»-

فخلع كل الوزراء والتجار منطقهم لهم ،

فتكومت المناطق فاشتراها أحد التجار بمال ملأ البيت ذهباً يكفيهم حتى الموت، وأعاد المناطق إليهم .

فاشتروا الطعام وهم يضحكون فبكت البنت!

فقالت لها الأم:أمرك عجيب يا ابنتي؛كنا نبكي من الجوع وأنت تضحكين، أما وقد فرج الله علينا فمالك تبكين؟!

قالت البنت:هذا المخلوق الذي لايملك لنفسه ضرا ولا نفعا «الخليفة» نظر إلينا نظرة عطف أغنتنا إلى الموت،فكيف بمالك الملك!! .

سير أعلام النبلاء -(11/487).

تاريخ Feb 28, 2020