إعلان
إعلان

"أنت لست معي إذا أنت ضدي" تضع "سلمية" الحراك على المحك

منذ شهر واحد|الأخبار

لافتات فاقت "20 مليون سنتيم".. من يدفع للحراك ؟؟؟
ثلاثون جمعة تمضي من عمر الحراك "السلمي" الذي عاشته الجزائر لتحقيق مطلب "التغيير" نحو الأفضل، مظاهر للتحضر والوعي رسمها شعب لطالما وصف بالعنف والهمجية في صور رائعة رصدتها كاميرات العالم بأسره.غير أن ما ظهر من العفوية في الجمعات الأولى والشعارات الموحدة "لا للخامسة يا بوتفليقة" و "بوتفليقة ديقاج" والتي تحقق على إثرها المطلب الشعبي "رحيل رئيس الجمهورية" في 2 من أفريل لم يدم ببروز مظاهر اختراق شعبية هذا الحراك وإدخال الوطن في حالة انسداد.

شعارات جديدة، مطالب غامضة، وتمويلات سرية
بعد رحيل الرئيس السابق للبلاد ومطاردة أفراد العصابة واحدا تلو الآخر ودخول رؤوسها سجن الحراش، وبعد الدعوة إلى ضرورة عودة المياه إلى مجاريها والرجوع إلى المسار الصحيح بإجراء انتخابات رئاسية، ظهرت أصوات خلال الجمعات الأخيرة تسعى بكل قوة إلى زرع فكرة الرفض والتصدي لهذه الدعوات بل وراحت أخرى إلى الترويج لفكرة خيانة قيادة الجيش، وتحميلها مسؤولية دعم بقايا رموز النظام السابق والمضي تحت غطائهم نحو انتخابات رئاسية "مستعجلة".

الشعارات لم تتوقف عند هذا الحد بل وراحت بعضها إلى زرع أفكار ذات أبعاد "خطيرة" تدعو إلى الإنقلاب ضد قيادة الجيش من خلال رفع لافتات حاملة لشعارات مدروسة ومصممة بجودة عالية مطالبة "بإسقاط" قائد أركان الجيش الوطني الشعبي، جودة هذه اللافتات دفعتنا إلى التقرب من بعض الوكالات الإشهارية، فأكد لنا "سمير.ب" صاحب وكالة إشهارية "قمت بتصميم العديد من اللافتات اختلف السعر من لافتة لأخرى ووصل سعر الأغلى إلى 22 مليون سنتيم".

وغير بعيد عن قضية دفع أموال باهظة لتصميم لافتة، تصرفات أخرى لفتت انتباه كل من شارك في المسيرات بالعاصمة خصوصا خلال الجمعات الأولى أين تم إطلاق مبادرات بقلب الحراك تتطلب تمويلا كبيرا وخير مثال مبادرة "السترات البرتقالية" فحسب العارفين في هذا الشأن فإن العملية تتطلب ميزانية ضخمة يستحيل لشباب أغلبهم جامعيين تحملها وهو ما أثار الشك والتساؤلات حولها.

زرع الشك والدعوة للعنف داخل المسيرات
"أنت لست معي إذا أنت ضدي" شعار الجمعات الأخيرة من الحراك، فمن يتجول عبر كبرى الشوارع التي تعجّ بالمتظاهرين يلاحظ مدى المشاحنات التي بدأت تظهر وسط المشاركين في المسيرات، فناهيك عن ظهور جماعات متفرقة يقودها أشخاص محسوبون على أطراف معينة والتي تظهر الإنقسام وغياب اللحمة التي ميزت المسيرات الأولى ، هناك مظاهر تخوين البعض وتشكيك في وطنية البعض الآخر، لا يمكنك المرور عبر جماعة دون أن تلمح خصومات بين أطراف لإختلاف الأفكار والآراء لتصل لحد الصراع والمشاجرة بالأيدي.
وراح البعض إلى أبعد وأخطر من ذلك، الدعوة إلى العنف حيث أقدم مجموعة من الشباب بطريقة سرية على توزيع مطويات خلال المسيرة تدعو الى حشد المواطنين من أجل إقتحام مقر الهيئة الوطنية للوساطة والحوار بالعاصمة وهو التصرف الذي يؤدي حتما لانحراف الحراك عن مساره.
ياسمين دريش

تاريخ Sep 18, 2019