إعلان
إعلان

وزير الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات محمد ميراوي للحراك الإخباري:تمكين الأطباء العامين الذين قضوا خمس سنوات في الجنوب من اختيار التخصص دون مسابقة، شرط العمل في الجنوب 6 سنوات أخرى

منذ شهر واحد|حوار




تم تكليفكم مؤخرا بضبط قائمة البلديات المعنية بتسجيل مشاريع جديدة في قطاع الصحة بالجنوب والهضاب العليا، من اجل تخفيف عناء التنقل عن المرضى، إلى مستشفيات بعيدة لتلقي العلاج، إلى أين وصلت العملية ؟

- من خلال التشخيص الذي قمنا بع، لاحظنا وجود اختلال في الهياكل الصحية، والموارد البشرية المتواجدة على مستوى هذه المناطق، وتبعا لذلك أصدرنا قرارات إعادة الاعتبار لقطاع الصحة في الجنوب والهضاب العليا من خلال رفع التجميد عن المشاريع المسجلة لإنجاز مستشفيات تتسع لنحو 60 سرير، بهدف تشجيع الصحة الجوارية في المناطق النائية... مثل الدبداب في إليزي وتيمياوين في أدرار، وذلك من خلال الأخذ بعين الإعتبار الطابع الجغرافي والوبائي للمنطقة.

هل من قرارات أخرى استرتيجية لتحسين الخدمات الصحية في جنوبنا الكبير ؟

- "نعمل على تكثيف عملية التوأمة من الشمال إلى الجنوب من خلال 117 اتفاقية تم توقيعها بين المستشفيات، وكذالك إنشاء وإحداث وحدات ملحقة تابعة للصيدلة المركزية للمستشفيات ومعهد باستور وإنشاء مركز جهوي للصحة بتمنراست، يتضمن التكفل بالأمراض الإستوائية، وكذا وضع نظام تحفيزي لفائدة مهنيي الصحة للعمل في الجنوب، خاصة الأخصائيين منهم، وتعمل لجنة خاصة بحث الآليات اللازمة لنجاح نظام الخدمة المدنية، وسيكون جاهزا شهر سبتمبر المقبل، ومن المنتظر أن يتم من خلاله تمكين الأطباء العامين الذين قضوا أكثر من خمس سنوات في الجنوب من الإلتحاق بالتخصص الذي يرغبون فيه دون اجتياز المسابقة، حيث يكفي أن يقدموا تعهدا بالعودة إلى جنوب لمدة لا تقل عن 6 سنوات أخرى.
هذا بالإضافة إلى تطوير النقل الجوي من خلال إبرام اتفاقيات مع وزارة الداخلية والنقل لنقل المرضى من الجنوب إلى الشمال، زائد تدعيم الفرق الطبية المتنقلة في الصحراء لتقديم الرعاية الصحية للبدو الرحل".

كيف تضمن الوزارة توزيعا عادلا في مجال الإستثمار للأطباء الخواص ؟

- نحن نعمل وفق خارطة صحية، وليس بمنطق التجارة، والخارطة تخضع لمقاييس أهمها، ضمان تغطية صحية كاملة وشاملة، لإجتناب الكثافة في مناطق على حساب مناطق أخرى د، وهذا ما حصل سابقا، فالملاحظ أن أغلب المنشآت الصحية متواجدة على الشريط الساحلي، وهذا خطأ، إلى جانب تسهيلات أخرى في مجال العقار والجانب الجبائي والقروض من دون فائدة، لتحفيز الخواص على الإستقرار في المناطق التي تعرف نقصا.

 ننتقل لمحور آخر، معالي الوزير، وهو المواطن بين القطاع العام والخاص، فقد لاحظنا هروب المواطنين من المستشفيات، رغم مجانية العلاج، وتوجههم نحو العيادات الخاصة، فما سبب ذلك في نظركم ؟

- "الواقع يعطينا العكس، لأن الأرقام تقول العكس، فأكثر من مليون ولادة في القطاع العام، أغلبها طبيعية في حين حوالي 200 ألف ولادة أغلبها قيصرية، والقطاع العام يقدم خدمات مجانية يضمنها الدستور، لكن أسلوب التعامل مع المرضى بين القطاعين، العمومي والخاص، هو النقطة المحورية، وهذا مرتبط بتراكمات سابقة في مجال التكوين، الذي عرف نقصا كبيرا في الكيف خاصة، في الإستقبال والتوجيه، وهو نقطة ضعف القطاع، ولهذا نحن نعمل على تدارك هذا النقص، ونركز أكثر على أنسنة القطاع، فكلنا مسؤولين على استرجاع ثقة المواطن، ويبقى القطاع الخاص، مكملا للقطاع العام، كونه يقدم خدمات نوعية".
"وفي قانون الصحة الجديد نعمل على تحقيق التكامل بين القطاعين، العمومي والخاص، لاسيما في النظام التعاقدي ضمان التكفل الجيّد بالمريض".

بالنسبة للمؤسسات الإستشفائية الخاصة في الجزائر، والتي كثر عنها الحديث، هل من دفتر جديد ينظم نشاطها ؟

- "يوجد ضمن النصوص التطبيقية لقانون الصحة الجديد الذي عرضناه على الحكومة منذ أسبوعين، مشروع قانون خاص بالمؤسسات الإستشفائية الخاصة، ينظم كيفية إنشائها وتسييرها من خلال دفتر شروط جديد، وكلها مطالبة باحترامه، والتكيُّف معه خلال فترة انتقالية محددة لذلك، وإلا سيكون مصيرها الغلق والقانون فوق الجميع".

معالي الوزير، على ذكر العيادات الخاصة، ما رأيكم في الأسعار التي يعملون بها، والتي تختلف من عيادة إلى أخرى ؟
- "ليس من صلاحيات وزارة الصحة، التدخل في مسألة الأسعار، لأن ذلك يدخل ضمن صلاحيات وزارة العمل، باعتبارها الوزارة الوصية على نظام التأمينات الإجتماعية والتعويضات، وهي تعمل على هذه النقطة".

أخطاء طبية جسيمة ارتكبت في العيادات الخاصة، خاصة فيما يتعلق بالجراحة التجميلية، وربما يعود المشكل، إلى نقص التكوين في هذا المجال، فهل من إجراءات لتنظيم هذا النوع من العمليات مستقبلا، خاصة وأنها أصبحت مطلوبة بكثرة ؟

 - "على مستوى المؤسسات الإستشفائية الخاصة، لدينا قرارات تتضمن تحديد النشاط وإعطاء التراخيص، ومن ضمنها، توفر أطباء ذوي كفاءات وشهادات معترف بها وشهادات التأهيل والمطابقة مستخرجة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بالنسبة للأطباء الذين درسوا في الخارج، وكل طبيب لديه الحق في ممارسة النشاط الطبي الذي تلقى تكوينه فيه، سواء في القطاع العمومي أو في القطاع الخاص، بالإضافة إلى تسجيله على مستوى مجلس أخلاقيات المهنة، ومخالفة أيٍّ من هذه الشروط يؤدي إلى غلق المؤسسة، وإيقاف الطبيب من مزاولة المهنة، كما حدث في قضية وفاة مغني الراي السنة الماضية، فبعد ثبوت عدم وجود شهادة المطابقة ادتم غلق العيادة، زائد المتابعة القضائية".

حاورته: صبرينة رفين

تاريخ Aug 19, 2019