إعلان
إعلان

كتاب "التنظيم العسكري في الولاية الرابعة".. أسرار شبكات دعم و إسناد الثورة

منذ شهرين|قراءة في كتاب


 يستعرض بلقاسم خلاص في كتابه " التنظيم العسكري والفدائي و أساليب التسليح في الولاية الرابعة"، أهمية هذه الناحية ودورها في ثورة التحرير و طريقة تنظيم التسليح بها.
يقسم الباحث كتابه الصادر عن المؤسسة الوطنية للفنون المطبعية، إلى ثلاث فصول و مقدمة تحدث في الفصل الأول عن التنظيم الحربي في هذه الولاية وحدودها وطريقة تقسيمها حتى أنها لم تجد كبير عناء في التكيف مع الهيكل التنظيمي الجديد الذي أقره مؤتمر الصومام،" لان توزيع المهام و التقسيم الإقليمي كان موجودا بالمنطقة الرابعة سابقا" .
و أفرد المؤلف الفصل الثاني من الكتاب للحديث عن " التنظيم العسكري في الولاية الرابعة" ،حيث أسهب بلقاسم خلاص في الحديث عن التقسيم العسكري المحكم لهذه الولاية و أهميتها في ثورة التحرير و" اعتبارا للموقع الجغرافي للولاية التي تتوسط العاصمة وباقي الوطن جعلها محل عبئ ثقيل سلط عليها من قبل قوات الاحتلال.و لمواجهة هذا الواقع كان على قادة الولاية ابتكار أساليب حربية تلائم هذا الوضع ،منها السعي إلى ضمان تسلح دائم و اختيار الأهداف التي لا تكلف جيش التحرير خسائر كبيرة".
كما توقف صاحب الكتاب عند أهمية ودور الولاية الرابعة في مساعدة باقي الولايات الثورية الأخرى. و قد أورد المؤلف في هذا الجانب قصية الشريف بن سعيدي التي عاشتها الولاية السادسة على حدود الولاية الرابعة حيث تمرد الشريف بت سعيدي ضابط جيش التحرير بالولاية السادسة وقبل أن يلتحق بصفوف العدو قتل علي ملاح قائد الولاية السادسة وإطارات أخرى وخلفت هذه القضية وضعا خطيرا على حدود الولاية الرابعة كادت أن تكون لها عواقب سلبية على نظام الثورة كلها. وفي غياب هيئة مركزية تدخلت الولاية الرابعة في شخص أمحمد بوقرة لتسوية القضية".
كما قدمت الولاية الرابعة مساعدة للولايات الأولى و السادسة" بعد اجتماع عقداء الولايات الأولى والثانية و الرابعة والسادسة ومندوب الولاية الثانية. وهو الاجتماع الذي استعرض مشاكل الولايات و كانت أكبرها مشكلة عزلة الداخل. وقد ساهمت المساعدات التي قدمتها الولاية الرابعة في القضاء على فلول بلونيس تحت قيادة الخائن مفتاح والتي بقيت بالولايتين الأولى والسادسة ما بين ثمانية وعشرة أشهر".
أما الفصل الثالث من الدراسة فقد خصصه الباحث للحديث عن صعوبات التسليح بالولاية الرابعة ،حيث كانت الولاية بعيدة عن الحدود الشرقية و الغربية حيث كان الفدائيون و مجاهدو حرب التحرير يخاطرون بحياتهم من أجل جلب السلاح و توزيعه على باقي الولايات. وعليه فان الولاية الرابعة تكبدت مصاعب جمة في ضمان تسليح دائم من أجل خوض معاركها ضد القوات الاستعمارية حيث كان السلاح يجلب عن طريق الكمائن التي ينصبها مجاهدو الولاية لقوات العدو. إضافة إلى إمدادات الأسلحة التي كانت تأتي من الولايات الأخرى وكذا الأسلحة التي كانت تصل عن طريق شبكات دعم الثورة من الأجانب منها شبكة" جاكلين بوريسيو و شامبو التي قادها فرنسيون متعاطفون مع الثورة. هذا دون نسيان هبات ومساعدات الدول الشقيقة خاصة الدول الاشتراكية حيث كانت الأسلحة في اغلبها تنقل عبر الحدود الشرقية.
و قد نقل الكاتب شهادات عدد من مجاهدي شبكة الدعم و الإسناد في الثورة بهذه الولاية أمثال أحمد العربي و محمد الشريف ولد الحسين.

نعيمة.م