إعلان
إعلان

حوار طرشان بين السلطة و الحراك

منذ شهرين|رأي من الحراك

ظل الحراك في جمعته 16 يرفع نفس الشعارات الرافضة للحوار مع السلطة، و هذه الاخيرة لم تجد حلا لتجاوز الانسداد. فلا احد يستمع الى الاخر، انه حوار طرشان.

الحراك يرفض اجراء انتخابات و السلطة تتمسك بالانتخابات، الحراك يرفض الحوار مع السلطة مادام بن صالح على رأسها و بن صالح يقول لن اذهب الا بعد تسليم السلطة الى رئيس منتخب.

ان استمرار هذا الانسداد لا يخدم مصلحة الجزائر و يضع ضغطا كبيرا على المؤسسة العسكرية التي تبحث عن مخرج لتتفرغ لمهامها الدستورية و هي حماية الوطن في ظرف إقليمي خطير خاصة اذا نظرنا الى ما آلت اليه الأوضاع الأمنية في ليبيا التي تتقاسم معها الجزائر 1000 كلم حدود، و كذالك الامر في مالي و غيرها من الدول في منطقة الساحل.

هناك ايضا الوضع الاقتصادي الذي يعرف ركودا جراء انعدام رؤية واضحة عند المستثمرين فيما يخص السوق في الجزائر، فالمال جبان و يرفض المخاطرة. و من باب التذكير فان شركة اكسون موبايل الامريكية و هي اكبر شركة نفط في العالم قررت تجميد مفاوضاتها مع سوناطراك بسبب "عدم وضوح الرؤية"، و ألغت شركة شيفرون و هي من اكبر شركات النفط زيارة الى الجزائر لذات الأسباب.

بعد الجمعة 16 ستأتي الجمعة 17 و 18...فهل يتفق الجزائريين حراك و سلطة على السواء على نقطة التقاء لتجاوز الازمة التي تسبب فيها الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة حين قرر الخروج عن الدستور و إلغاء الانتخابات الرئاسية.

الحراك بدأ عرسا في فيفري 22 فلا يعقل ان يتحول هذا العرس الى شيئ اخر بسبب عدم قدرة الفاعلين الخروج من عنق الزجاجة.

واضح العلوي

تاريخ Jun 7, 2019