الحراك الإخباري - الموت يغيب عز الدين المناصرة.... رحيل صديق الجزائر و عاشق حيزية و فاطمة نسومر
إعلان
إعلان

الموت يغيب عز الدين المناصرة.... رحيل صديق الجزائر و عاشق حيزية و فاطمة نسومر

منذ اسبوعين|الأخبار

 

فقدت الساحة الشعرية العربية و الفلسطينية واحدا من أعلامها برحيل المناضل و الكاتب الكبير عز الدين المناصرة الذي غادر الحياة عن عمر يناهز75 عاما بعد صرع مع وباء كورونا.

ويعتبر الراحل واحد من أهم شعراء و نقاد عصره وتفقد القضية الفلسطينية برحيله آخر شعرائها فقد كان المناصرة شاعرا فذا و ناقدا مجددا و مفكرا ساهم في إثراء الخطاب الشعري العربي و فضلا عن ذلك مناضلا في سبيل قضية بلاده. حيث يعد من أبرز شعراء المقاومة الفلسطينية منذ أواخر الستينيات انخرط في صفوف المقاومة الفلسطينية من خلال حركة القوميين العرب، ثم منظّمة التحرير الفلسطينية

 

ولد محمد عز الدين المناصرة في 11 اوت عام 1946 في بلدة بني نعيم في محافظة الخليل و تنقل بين عدة مدن و بلدان عربية من القاهرة الى عمان و بيروت فالجزائر التي استقر بها في ثمانيات القرن الماضي و ساهم فيها ثقافيا و تربويا فقد كان مدرسا بجامعتي تلمسان و قسنطينة

تخرج عز الدين المناصرة من قسم اللغة العربية والعلوم الإسلامية عام 1968، ودبلوم الدراسات العليا من جامعة القاهرة بمصر قبل ان يرحل إلى الأردن حيث اشتغل في الصحافة وكان احد النشطاء في الحياة الثقافية هناك إذ ساهم في إطلاق "رابطة الكتاب الأردنيين" سنوات السبعينات

وفي العاصمة اللبنانية بيروت عاصر الاجتياح الإسرائيلي و جمع فيها بين المساهمة في النشاط الثقافي و الفكري و بين الالتزام الثوري فقد انظم إلى حركة المقاومة المسلحة الفلسطينية و كان مسؤولا لعدد من المنابر العربية و الفلسطينية . غادر بيروت بعد طرد المقاومة الفلسطينية من لبنان .

جاء عز الدين المناصرة إلى الجزائر و استقر بها سنوات

1983 و 1987 حيث انتسب إلى جامعة قسنطينة التي أسس بها قسم الأدب المقارن كما ساهم في تأسيس "معهد الثقافات الشعبية" لطلبة الدراسات العليا في "جامعة تلمسان" التي درس بها ايضا الى غاية 1991، قبل مغادرته إلى الأردن مجددا على اثر انفجار الأزمة الأمنية بالجزائر و استمر بالعمل في التدريس والتأسيس الجامعي و الإعلامي إلى غاية تقاعده.

أحب الجزائر و رموزها وربطه صداقات ثرية مع مثقفيها و بالجزائر كتب ديوانه الثامن" حيزية" و الذي عارض فيها القصيدة الشهيرة لبن قيطون فقد كان المناصرة شاعرا فذا عرف كيف يستلهم التراث العربي بروح العصر و يخلص القصيدة العربية من أثواب الماضي كما كتب أيضا متغزلا بالمناضلة لالا فاطمة نسومر.

في سجل الراحل عدة جوائز و تكريمات عربيا و دويا و ما يربو عن عشرين مؤلفا جمعت بين الشعر و النقد فهو كما قال عنه الراحل الطاهر وطار جمع بين شعرية درويش و فكر ادوارد سعيد.

 

احمد العلوي

تاريخ Apr 5, 2021