الحراك الإخباري - الماء أم الازمات…
إعلان
إعلان

الماء أم الازمات…

منذ شهرين|رأي من الحراك



وجب دق ناقوس الخطر: فلا الازمة السياسية و لا الازمة الاقتصادية و لا حتى الازمة الامنية تساوي في حجم الخطورة ازمة شح الماء…و جعلنا من الماء كل شيء حيا…الماء قضية حياة او موت…

و قد بدأت بؤر الغضب الاجتماعي تلوح في الافق بسبب شح الماء…تسجيل وقفات احتجاجية صغيرة هنا و هناك حتى في بعض الأحياء في العاصمة…أما في المدن و القرى الداخلية فحدِثْ و لا حرج…لا ماء في الحنفيات لمدة 10 ايام…طوابير من اجل اقتناء الماء…عودة تجارة خزانات المياه…إشاعات…خوف…غضب…توقع انخفاض منتوج القمح هذا الموسم ب40%بسبب الجفاف…غياب شبه تام للاتصال المؤسساتي و إن وجد فلا يضيف الا ضبابية للمشهد العام…هذا ما حدث مع شركة سيال مثلا التي اعلنت عن برنامج توزيع خاص بالعاصمة بسبب الجفاف تم إلغائه بعد دقائق من جهة حكومية!

لا شك ان هناك اطراف (و ما اكثرهم) لن تتردد لحظة لاستغلال ازمة الماء و الاستثمار فيها من اجل قطف ثمار الغضب…و هي ذات الاطراف التي تدفع المواطنين دفعا الى عدم دفع فواتير الماء و الغاز و الكهرباء خاصة في المدن الداخلية تحت مسمى العصيان و تحدي الدولة…و هي ذات الاطراف التي استغلت حرائق الغابات في الصيف الماضي و قالت بأن الدولة تقف وراء هذه الجريمة! استغلال الغضب الاجتماعي تجارة معروفة و مفضوحة…و لكن لا بد من تنبيه السلطة و الرئيس تبون بشكل خاص بأن أزمة الماء هي أم الازمات وجب مواجهتها بكشف الحقيقة:

- الجزائر تعرف شح مزمن في الماء منذ اكثر من عشرية…

-الجزائر تبذر الماء لان ثمنه رخيص…

-بعض الزبائن لا يدفعون مستحقاتهم…

- 80 سد تم بنائهم في العشرين سنة الماضية غير كافي…

-تحلية المياه مكلفة و لكنها تبقى مفتاح من مفاتيح معالجة الازمة…

بداية حل ازمة شح الماء تبدأ بحملة يقودها تبون شخصيا لشرح اسبابها و خطورتها و تداعيتها…

جميلة بلقاسم

تاريخ Jun 23, 2021