الحراك الإخباري - "الجزائر الثورة الثانية"... محاولة لقراءة الحراك الشعبي
إعلان
إعلان

"الجزائر الثورة الثانية"... محاولة لقراءة الحراك الشعبي

منذ شهرين|قراءة في كتاب


"الجزائر الثورة الثانية" هو عنوان الكتاب الجديد الذي نزل مؤخرا الى المكتبات عن منشورات كوكو . و فيه تحاول الناشطان اليساريين صنهاجة عكروف و باتريك فاربيز

إلقاء "الضوء على الثورة الجارية التي أثارت الإعجاب بطابعها السلمي وروحها المدنية"."

بالنسبة إلى المؤلفين ، فإن الأزمة الثورية التي "تهز النظام الجزائري ليست قصف رعد في سماء هادئة. إنها حدث في بلد لم تتوقف فيه النضالات ضد السلطة ومن أجل حريات المواطن والكرامة" "

يستند الكتاب إلى الوثائق التي أنتجتها مختلف مجموعات الفاعلين النضاليين (أحزاب ، جمعيات ، نقابات ...) ، و يحاول عبرها الإجابة على أسئلة مختلفة تتعلق بـ "أصول السخط الاجتماعي" ، " ما هي القوى التي تحرك الحراك؟ " أو ما هي أهداف الحراك الشعبي؟ ولكن أيضا تناقضاتها؟

في المقدمة بعنوان "خط سير لصوتين" ، تم التأكيد على أن هذا الكتاب ولد من لقاء في باريس في الدائرة 20 إثناء لقاء بين الناشطاء الذين شعروا ، من خلال تجربتهم ونضالهم المشترك ، بأنه من "الضرورة " المبادرة بهذا الكتاب.

الكتاب صدر في طبعتين جزائرية و فرنسية و هذا لكسر "هذه الحدود الخبيثة التي تعج بقوميتين ، مما يمنع التعاون بين شعبينا المرتبطين بشعب واحد. على مر التاريخ". وبحسب الناشطة النسوية عكروف ، فقد انتظرت طوال حياتها واستعدت لهذه اللحظة (انتفاضة الشعب) ، لأنه خلال عشرين عامًا من "حكم بوتفليقة - دون مشاركة أو معارضة - تم تزجيج المجتمع الجزائري دون أمل في التطور.

لقد نجحت هذه القوة في إزالة رغبة الجميع في إبراز أنفسهم و النظر للمستقبل ، وبالتالي الحلم ”. بالنسبة لمن هم في الخمسينيات من عمرهم ، فإن إمكانية الحلم والرغبة في تغيير العالم "تلاشت في مواجهة الجمود التام الذي فرضته هذه القوة" ، ولكن في 22 فبراير 2019 تغير الوضع بفضل الشعب الجزائري ، " هذا العملاق النائم (الذي) يستيقظ ويقف ويمشي "

من جهته ، أعلن الناشط باتريك فاربياز ، الملتزم بدعم الشعوب المناضلة من أجل حقوقها وضد العنصرية ، أنه شارك في تأليف هذا الكتاب باعتباره "امتدادًا" لتلك التي نشرها حول حركات السترات الصفراء من خلال إعطاء صوت لممثلي هذه الحركة الشعبية التاريخية و التي تترك بصمة في الذاكرة الجماعية.

الكتاب حسب اصابه يشكل "صورة فوتوغرافية مدتها عشرة أشهر لهذه الحركة. وهذا يعني أننا سننظر في هذه النصوص في بُعد ثلاثي: كوثائق ، كنصوص فردية ، ولكن أيضًا وقبل كل شيء كأفعال يتوقع تأثيرها على مجرى الأحداث".

تتيح "الثورة الثانية للقارئ" أن يكتشف ، من خلال 273 صفحة ، المراحل المختلفة من التاريخ الجزائري الذي قادت الشعب إلى الانتفاض ، مع تحليل اللحظات الأساسية لثورة الابتسامة (ولادة ونهوض المجتمع المدني"

الكتاب محاولة لتشجيل اللحظة التاريخية لكنه أيضا كتاب نقدي للفرص الضائعة في تاريخ بلد الثورات...


احمد العلوي

تاريخ Feb 20, 2021