إعلان
إعلان

هل جاء دور عبد العزيز بوتفليقة للمحاكمة؟

منذ شهرين|رأي من الحراك

قرار المحكمة العسكرية الحكم ب15 سنة على اصحاب الحل و الربط من 1999 الى 2019 قد يكون خطوة نحو استدعاء الرئيس السابق و المهندس الفعلي لنظام فاسد من حيث يعلم او لا يعلم عبد العزيز بوتفليقة.

أكثر من مائة مسؤول سامي في السجن ينتظرون محاكمتهم بتهم الفساد و نهب المال العام، رئيسا حكومة، عشرات الوزراء، ضباط كبار، رجال أعمال، قادة أحزاب...كل هؤلاء كانوا طوع بنان عبد العزيز بوتفليقة الذي فشل في بناء نظام وطني يكون في خدمة الشعب الجزائري.

و لا يتصور تجاوز "البوتفليقية" كنظام حكم فاسد بدون محاكمة بوتفليقة من باب لا يلدغ المؤمن من نفس الجحر مرتين، لا بد ان نستخلص الدرس حتى نقطع الطريق أمام بوتفليقة آخر يخصخص الحكم لعائلته و عشيرته و يعبث بالقانون و ينهب المال العام. لا بد ان نسأل بوتفليقة "لماذا فعلت ما فعلت، لماذا أفسدت كل هذا الفساد؟

فاستدعاء بوتفليقة ليس من باب التشفي في الرجل أو من باب الشماتة لا سمح الله، بل من باب بيداغوجي صرف حتى لا يتكرر ما حدث...و ما حدث كثير.

باتت الهوة اليوم بين الرئيس و المرؤوس كبيرة جدا و الثقة بين الحاكم و المحكوم مفقودة تماما بحيث بات شبه مستحيل إدارة مرحلة ما بعد بوتفليقة.

فمن ذا الذي يستطيع ان يظفر بثقة الشعب بعد ان اكتشف المواطن اليوم ان "حاميها كان حراميها" لأكثر من 20 سنة.

إن الحكم على رموز النظام البوتفليقي خطوة في الطريق الصحيح، و لكن لا بد من محاكمة زعيم العصابة حتى نتجاوز "البوتفليقية" المقيتة و نسير نحو دولة القانون و المؤسسات.

محمد مولودي

تاريخ Sep 25, 2019