إعلان
إعلان

الهاشمي قروابي: "ربي يرحمك يا شيخ"

منذ شهرين|روبرتاج


في مثل هذا التاريخ، السابع عشر جويلية، غادرنا ملك موسيقى الشعبي في الجزائر، الهاشمي قروابي سنة 2006 عن سمر يناهز الـ 68، تاركا تراثه الموسيقي وأغانيه الراسخة في أذهان الجزائريين والعالم العربي ككل.


ولد الفنان قروابي في السادس من جانفي سنة 1938 م في العاصمة الجزائرية، وترعرع في أحياء القصبة أين أحب كرة القدم وعشق الموسيقى، تتلمذ على يد عميد الأغنية الشعبية آنذاك " محمد العنقى"، في الأعراس والحفلات وفي مقاهي القصبة.

 أين لفت انتباه الفنانالكبير محي الدين باشطارزي الذي بادر إلى توظيفه بأوبرا الجزائر سنة 1953، وهنا تفجرت موهبة قروابي، ليتمكن أخيرا من الوصول إلى الخشبة ومواجهة الجمهور، أين أدى أول عمل ذاع صيته وهو "مقرونة الحواجب".


وبعد الإستقلال تمكن الفنان الشاب أنذاك، من الإنضمام إلى فرقة الشعبي التابعة للإذاعة والتلفزيون الجزائري، والتي كانت مدرسة، تخرج منها أغلب مطربي الشعبي العاصمي.


في سبعينيات القرن الماضي التقى قروابي بالملحن العصري في الأغنية الشعبية محبوباتي، فكانت "البارح كان في عمري عشرين"، "مقواني سهران"،"قولوا للناس" ، و "الورقة" .


كان الفتى مغنيا عصريا ذائع الصيت، إلى أن قرر دخول ساحة القصائد الكبيرة التي يلقب الناجح فيها بلقب "الشيخ".


ساحة كانت تعج بالأباطرة أمثال "اعمر الزاهي" و"الحاج محمد العنقى" وغيرهم، وراح يخوض مغامرة القصائد الصعبة لتراث يمتد من تونس الخضراء، الى المغرب مرورا بالجزائر، فكانت "عويشة و الحراز" و "مرسول فاطمة" ...لكن ما تميز به هو التبسيط الذي يغلب عليه التعبير الدرامي.


كان مدخله الى ساحة الكبار متميزا بأسلوبه السهل، ما جعل الشباب يقبلون على الطابع الشعبي بقوة.


سافر الهاشمي قروابي إلى فرنسا أين سجل ألبوما واحدا قبل أن يعود إلى أرض الوطن ليغني رائعته "سبحان خالق الأكوان"


آخر حفل له كان في شهر جويلية سنة 2005، والذي اعتبره متذوقو فنه أحد أروع حفلاته على الإطلاق، قبل أن يتغلب عليه المرض في العام الموالي ليلفظ اخر انفاسه في مشفى زرالدة.



عبد اللطيف مشري

تاريخ Jul 17, 2019