الحراك الإخباري - شهادات حية لصحفيين في منبر "الحراك الإخباري" حول ظروف تغطيتهم لانتشار وباء كوفيد 19
إعلان
إعلان

شهادات حية لصحفيين في منبر "الحراك الإخباري" حول ظروف تغطيتهم لانتشار وباء كوفيد 19

منذ 5 أشهر|الأخبار

شهادات حية لصحفيين في منبر "الحراك الإخباري" حول ظروف تغطيتهم لانتشار وباء كوفيد 19
الصحافة في زمن كورونا...كيف يتكيف الصحفي لممارسة مهنته في هذه الظروف الاستثنائية؟


تعيش الصحافة الجزائرية على وقع التطورات الجارية بشأن انتشار وباء كورونا في الجزائر، حيث استمرت كل وسائل الإعلام في مزاولة نشاطها اليومي والمتمثل أساسا في تغطية كل ما له علاقة بفيروس كوفيد-19 وهذا رغم قلة الإمكانيات وانعدام شروط الحماية الصحية للإعلاميين، فمن سنوات الجمر التي قدم فيها الإعلاميون أرواحهم في سبيل الوطن، إلى مضايقات النظام البوتفليقي التي أحكم الإغلاق على قطاع الإعلام، يقف اليوم الإعلاميون وقفة رجل واحد في إطار المساهمة وبقة في نقل المعلومة بكل احترافية ودقة وآنية على حساب حياتهم ووقتهم وذويهم، غلى المواطن بما يساهم في مزيد من التوعية والوعي لمواجهة وباء كورونا.

إعلاميون من مختلف الوسائل الإعلامية يتحدثون لموقع "الحراك الإخباري" عن هذه اليوميات وكيفية مواجهة مختلف التحديات خلال ممارسة نشاطهم بين الميدان وقاعات التحرير أو عبر الانترنت من بيوتهم، كل وفق ظروفه وإمكانيته الخاصة يقف وقفة تحدي من أجل الوطن. أسيا شلابي صحفية بمجمع الشروق تقول: تم تعقيم مقر قناة الشروق ومختلف الاستوديوهات وتم تقليص عدد العاملين .. أتابع مستجدات فيروس كورونا على الصعيد الوطني والدولي لتوفير المعلومة من المصدر، مع التركيز على موضوع التوعية وأهمية الحجر الصحي، ننظف باستمرار المكاتب ولا نجتمع كثيرا إلا للضرورة وننسق بالواتس أو الايميل، المؤسسة توفر النقل ومواد التعقيم وأحرص على ارتداء الكمامة .وربي يلطف بنا جميعا إن شاء الله.
بدوره جلال مناد صحفي بأحد المواقع يؤكد: محجور علي منزليا، استخدم الانترنت وأخرج بعض الشيء بحذر واحتشام شديدين، استخدم مركبة وأتفادى الاحتكاكات والتجمعات...من جهته قال فيصل مدية صحفي بجريدة الحياة: بما أنني أشتغل كصحفي فمن الواجب علي أن أتأقلم مع الظروف الحاصلة، التي فرضها انتشار فيروس كورونا كوفيد 19، والذي حد من تنقلي إلى مقر عملي والعمل الميداني، حاليا أتابع عملي من المنزل، وهذا في ظل الطفرة التكنولوجية، أسعى لاستقاء الأخبار من المصادر الرسمية وأجري اتصالات مع خبراء وأشخاص يقدمون لي معلومات، بالإضافة إلى الموضوع الذي أحرره، كما أنني أتواصل معهم عبر الواتساب، الفايبر أو بإجراء اتصالات هاتفية، لأقوم بإرسال المواضيع عبر الايميل.
حكيمة ذهبي صحفية بجريدة البلاد: المؤسسة سمحت لنا بالعمل عن بعد بشكل جزئي، في الموقع الإلكتروني هناك بعض الصحفيين يعملون من المقر من بينهم أنا، مع الالتزام بشروط الوقاية الاحترازية على سبيل المثال كالتعقيم اليومي للمقر ووسائل العمل وكذلك قياس درجات الحرارة...أما رضا شنوف صحفي من جريدة الخبر فيؤكد: أمارس مهنتي بشكل عادي، أذهب يوميا إلى المكتب، لكن بأخذ كل الاحتياطات اللازمة ويبقى أن العمل في هذه الظروف يؤثر بشكل سلبي على الأداء وعلى نفسيتي.
الصحفية مريم بعيش بجريدة صوت الأحرار تقول: والله أحاول جاهدة أن ألتزم بالتدابير الوقائية والإجراءات المتخذة من طرف السلطات، لكن في نفس الوقت الواجب المهني أضعه في الواجهة، خاصة وأننا في مجال الصحافة المكتوبة يمكننا أن نمارس مهنتنا عن بعد، لأنه وفي هذه الأثناء بالذات علينا أن نحارب الإعلام الموازي ونصحح الأخبار المغلوطة المتداولة خاصة عبر المواقع الاجتماعية، ففي اعتقادي الضمير المهني يحتم علينا أن نقف إلى جنب رجال الأمن والدرك وعمال القطاع الصحي، كما أنه من واجبنا أن نبقي المواطن على اطلاع بكل المستجدات بخصوص فيروس كورونا القاتل والأهم من هذا هو التأكيد على التوعية والتحسيس، إذا ممارستنا للمهنة في هذه الأوضاع تتم في ظروف استثنائية جد صعبة وحساسة، ومن خلال هذه الأسطر أحيي كل زملاء المهنة خصوصا الزملاء المكلفون بالتغطيات الميدانية وأتمنى أن يكونوا صارمين في الأخذ بوسائل الوقاية "والله يحمينا".
من جهته قال وليد مهاجري رئيس تحرير بمجمع النهار: مهنة المتاعب.. محتم علينا أننا نواجه الأمر رغم خطورته.. فنحن نواجه فيروس قاتل مستجد.. لكن مسؤوليتنا أكبر.. وهي إيصال المعلومة للمواطن حتى من مناطق تشهد ارتفاع حالات إصابات مؤكدة، هذا هو الواجب كلنا عزم على رفع التحدي ... هذا هو الإعلام في زمن الكورونا.
ويرى محمد قرين، صحفي مراسل بجريدة صوت الأحرار: في ظل انتشار هذا الوباء كوفيد 19، أجد نفسي كباقي الزملاء في مختلف المؤسسات الإعلامية، معرضا لأن أصاب بالكورونا في أي لحظة، نظرا لخطورتها ومدى انتشارها السريع في الأوساط وخاصة لما يتعلق الأمر بظروف التنقل والإحتكاك بالغير أثناء تأدية الوظيفة اليومية. فالصحفي شأنه شأن المواطنين، معرض لوباء كورونا خاصة إذا ما تعلق الأمر بالنزول للميدان من أجل استسقاء معلومة أو مرافقة مختلف الجهات (جمعيات،منظمات.. الخ) في الحملات التحسيسية والوقائية والتطهيرية من أجل الحد من انتشار هذا الفيروس، بحيث أنك تلتقي مع كثير من الأشخاص ولا تدري إصابتهم بالفيروس من عدمها مما يجعلك تعيش في هلع وفزع . الأمر الذي يجب أن يعلمه الجميع أن الصحفي معرض للبلاء ومن خلال هذا المنبر أدعو جميع الزملاء بأن يأخذوا الحيطة والحذر كأن يعقموا أيديهم مرات عديدة وإذا ادعت الضرورة (بالنسبة للصحافة المكتوبة) يمارس مهامه من المنزل... رفع الله عنا البلاء... ووفق الجميع.

شهادات كثيرة لصحفيين وصحفيات لا يزالون متمسكون بحبهم لهذه المهنة رغم كل الصعوبات التي يواجهونها، فمنهم من غامر ونزل إلى الميدان ومنهم من قرر العمل عن بعد وبين هذا وذاك تجد مهنة المتاعب مرة أخرى نفسها أمام تحديات جديدة، تفرض على أبنائها وبناتها الالتزام بالواجب المهني من أجل ضمان خدمة عمومية راقية والعمل على تنوير الرأي العام، كل إعلامي وفق ظروفه وإمكانياته، فمنهم من لم يتقاض بعد راتبه ومنهم من لا يجد وسيلة للتنقل إلى مكان عمله وغيرها من الظروف الصعبة التي يكابدها الإعلاميون، ليبقى الصحفي الحلقة الأضعف وهذا رغم أهميتها، في سلسلة طويلة كان من المفترض أن تساهم بكل كرامة في بناء الصرح الديمقراطي وتعزيز دور ومكانة السلطة الرابعة في الجزائر، في انتظار أن تتدخل السلطات العليا في البلاد وعلى أعلى مستوى لاتخاذ تدابير فعلية من شأنها إعادة الاعتبار لرجال ونساء الإعلام.

حيدر شريف

تاريخ Mar 25, 2020