الحراك الإخباري - "لمّة العايلة" تغني الأسر عن مغريات الاحتفال بـ "الريفيون"
إعلان
إعلان

"لمّة العايلة" تغني الأسر عن مغريات الاحتفال بـ "الريفيون"

منذ 8 أشهر|روبرتاج


لا تغريها البتّة العروض الترويجية التي تسارع وكالات السياحة والأسفار في تقديمها على طبق من ذهب عشية الاحتفال برأس السنة الميلادية، لوجهات سياحية داخل وخارج الوطن، اقتناء " لابيش" كما الحجز المسبق بالفنادق أو المطاعم بدوره لا يعنيها، هي عائلات ميسورة الحال ولكنها منحت اللمة العائلية في هذه المناسبة جلّ اهتمامها، لا يمكن لأي شيء أن يحلّ محلّها أو حتى ينافسها، شعارها في ذلك " داري تستر عاري".

الموعد ليلة الأول من جانفي 2020، المكان منزل العائلة الكبير، فلا هو مناطق جنوب البلاد، لا هو تونس ولا تركيا ولا المغرب ولا اسطمبول ولا حتى أوروبا ولا أمريكا، أما المناسبة فهي الاحتفال بنهاية سنة وبداية أخرى على أمل أن تدوم لمة العائلة وتماسكها، ولكلّ منها تقاليدها المفضلة خلال الليلة، الطبق الرئيسي يتباين بين" الكسكسي"، " الرشتة"، " التريدة" أو" الدجاج المشوي"، يزيّن طاولة معدّة بسواعد " الشاف الأم أو الزوجة" إلى جانب حلويات من إعداد " الشاف الأخت".

" الحراك الإخباري" وقف على تحضيرات و مظاهر الاحتفال برأس السنة الميلادية الجديدة وسط عائلات فضلت إحياء المناسبة داخل شققها بطقوس خاصة، يفتقدها الكثير ممن كانت وجهته خارج أسوار البيت العائلي، وفي ذات السياق، أكد "عبد القادر برداعي" رب عائلة تقطن ببلدية محمد بلوزداد، صاحب شركة خاصّة، أنه يولي للمّة العائلية في المناسبات والأعياد اهتماما كبيرا، يحرص على توجيه الدعوة لجميع أبنائه وأسرهم الصغيرة، في حين "شباح القعدة هما والداي المسنّان" في ليلة الـ 31 ديسمبر. 

"لا شيء يضاهي السّمر بين أفراد العائلة"

العم عبد القادر أشار إلى قفّته المصنوعة من "الدوم" وقال " أتوجه صباح آخر يوم من السنة الميلادية إلى سوق " العقيبة"، أقتني الدجاج والرشتة ومختلف المشروبات والحلويات" للاحتفال بيوم ليس كباقي الأيام، مضيفا أنّ كلفة قضاء عطلة رأس السنة خارج الجزائر، " أحوّلها إلى اقتناء مستلزمات الاحتفال بالريفيون بداخل بيتي ولا شيء يضاهي السّمر إلى ساعات الصباح بين أفراد العائلة".

"بيتي يتحوّل إلى فندق 5 نجوم ليلة الريفيون"

"بيتي يتحوّل إلى فندق خمس نجوم ليلة الريفيون" تقول " فوزية .م" موظفة أكدت في حديثها لـ" الحراك الإخباري" بأن " زوجي مدير شركة عمومية ورغم ذلك يرفض قضاء المناسبات خارج البيت، نقضيها في بيت حماي، برفقة والديه، إخوته وأبنائهم"، مشيرة إلى أن " كل زوجة تحضّر طبقا مختلفا تزين به مائدة الاحتفال، ويقوم زوجها بالافتخار بها أمام والديه وإخوته، مما يمنحها نشوة تنسيها التعب، في ليلة لا شيء يحضرها سوى الفرحة والتفاؤل بغد أفضل وعام أحسن من سابقه".

" التراز" البديل " الشرعي" ل " الساپا"

بعيدا عن صخب السهرات في الفنادق والمطاعم، وبشعار "اليوم ماشي كل يوم" تكتفي بعض العائلات باقتناء الحلويات و”التراز” للاحتفال بليلة رأس السنة، كما هو حال " نعيمة" صاحبة ورشة خياطة، التقيناها بسوق "كلوزيل" بالعاصمة بصدد اقتناء كمية من " التراز"، قالت إنها " البديل الشرعي لشجرة الميلاد، باعتبارها أحد الرموز المقترنة بعيد النصارى واحتفالهم، بينما نحن كمسلمين مطالبون بعدم التشبه بالكفار في شيء من عباداتهم أو شعاراتهم أو رموزهم".

...و" الموسكوتشو ألذ من لابيش والدجاج أفضل من الداند"

وهو ما ذهب إليه " علي.م" موظف، بتأكيده ل " الحراك الاخباري" على أن " حلوى الموسكوتشو التي تعدها زوجتي تغنيني عن كل الحلويات التي تتفنن المحلات في عرضها عشية الكريسماس او الريفيون، كما أن التراز يغنيني عن الشوكولاطة والدجاج بديل ألذ من الديك الرومي"، مشيرا إلى أنه حرص على "قضاء ليلة رأس السنة وسط عائلته ليس لقلة ذات اليد وانما حفاظا على الاجتماع الاسري الذي للأسف يفتقده الكثير ممن أغواهم السفر وحب البهرجة"..

 سمية.م

تاريخ Dec 31, 2019