إعلان
إعلان

عبد الله جاب الله: هذا ما قلته للرئيس تبون

منذ 9 أيام|الأخبار


كشف، عبد الله جاب الله، رئيس جبهة العدالة والتنمية، عن فحوى لقائه، أمس، بالرئيس عبد المجيد تبون برئاسة الجمهورية، أين كان مرفقا بكل من شمس الدين حكيمي الأمين الوطني للتنظيم وجمال صوالحي نائب رئيس مجلس الشورى الوطني، وذلك في إطار اللقاءات والمشاورات التي باشرها حول الوضع العام في البلاد ومشروع تعديل الدستور.

وأكد الشيخ جاب الله، عبر بيان يحوز " الحراك الاخباري" نسخة منه، أن جبهة العدالة والتنمية قد وضعت في الحسبان - خلال لقائها بالرئيس- "ضرورة الدفاع عن مطالب الشعب والتنبيه لمخاطر الالتفاف حول هذه المطالب باعتبارها أسس الشرعية وبها يتحقق الاستقرار ويتمهد الطريق للنجاح في تحقيق التنمية الاقتصادية الواسعة والإصلاح الاجتماعي النافع والعدالة القضائية والإدارية وتعزيز العدل الحامي لدين الأمة وثوابتها وأنفسها وأعراضها وأموالها" .

وقد عبر الشيخ عبد الله جاب الله، خلال حديثه مع رئيس الجمهورية، عن أن "الحوار السيد هو الخيار المفضل والسبيل الناجع في مواجهة الاصطفاف الحاصل والخروج الآمن من الأزمة الحالية وتحقيق الإصلاحات اللازمة والشروط المختلفة التي تحمي إرادة الشعب وتصونها وتحفظ له حقه في السلطة والثروة وفي العدل والحرية".

وقال جاب الله إن "صعوبة الأوضاع العامة للبلاد اقتصاديا واجتماعيا ومستجدات الساحة الوطنية والدولية خاصة ما يحدث في ليبيا لا يسمحان بمزيد من الوقت في تعطيل البدء في تحقيق مطالب الشعب المشروعة المعبر عنها من خلال ثورته السلمية المباركة منذ 22 فيفري 2019".

 ودعا رئيس جبهة العدالة والتنمية إلى "ضرورة وضع دستور توافقي يقيم دولة 01 نوفمبر54 ويحقق أمل الأمة في التأسيس لبناء دولة تجيد تجسيد البعد الديمقراطي التشاركي والاجتماعي لها ضمن مبادئ الإسلام"، وذلك من خلال "مسار تشاوري وتوافقي حقيقي وملزم للجميع ترعاه لجنة شرعية لا يتنازع الناس في شرعيتها ولا يطعنون في أهليتها".
إلى ذلك، دعا جاب الله إلى ضرورة "تغيير المنظومة الدستورية والقانونية التي مكنت للاستبداد والفساد، وضرورة ممارسة العزل السياسي لكل من ساهم في الفساد وعمل على إشاعة الظلم والاستبداد، وإسناد المسؤوليات لذوي الأهلية العلمية والعملية والسلوكية"، وإلى "الابتعاد عن سياسة تغييب الشعب في أي تعديل دستوري وتمريره بطرق أخرى لأن هذا الإجراء محكوم عليه بالفشل إذ أنه لا يجسد الوفاء للشهداء ولا يحقق أمل الأمة في دستور يكرس أحقيتها الكاملة في السلطة ويجعل منها مصدر الشرعية والمستفيد الأول والأكبر منه".

من جهة أخرى أكد جاب الله على ضرورة "ترسيخ استقلال القضاء والنأي به عن المناكفات السياسية وعن كل شبهة توظيف تمسّ من مصداقيته واستقلاليته" ، مع توفير شروط "زرع الثقة بين السلطة والشعب، وتحيد وعزل كل الفاسدين والمساهمين في الأزمة التي عرفتها البلاد"، إلى جانب "إطلاق سراح جميع المعتقلين بسبب آرائهم ومساندتهم أو مشاركتهم في الثورة الشعبية السلمية" .
وتحدث جاب الله أيضا عن "فتح وسائل الإعلام المختلفة أمام الجميع دون تمييز ولا مفاضلة، وعدم التضييق على شباب الحراك والناشطين السياسيين وضرورة إخلاء سبيلهم. وحماية الحراك الوطني المبارك من محاولات إضعافه وتجريمه، واعتباره فرصة تاريخية لدخول الجزائر عهد الحريات الفردية والجماعية ومواكبة الأنظمة المتقدمة في العالم".

وعرج جاب الله بالحديث عن مكافحة الفساد بلا هوادة، ودعا الى الاستمرار في هذا النهج مع "استرجاع الأموال الطائلة التي منحتها البنوك وتم نهبها وتبذيرها"، وكذا ضرورة "إعادة الاعتبار للحياة السياسية وإبعادها عن المال الفاسد ... والحد من التضييق على العمل الحزبي الممارس ضد القوى السياسية التي تخالف سياسة السلطة"..

سمية.م