الحراك الإخباري - مناسبة لتجديد الموقف الثابت .
إعلان
إعلان

مناسبة لتجديد الموقف الثابت .

منذ شهر|الأخبار

تابعنا في اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي بأسفٍ شديد ما نشرته صفحة " حركة التحرر الوطني الفلسطيني / فتح إقليم غرب غزة " ، بنشرها خريطة المغرب الغير قانونية و التي تشمل الأجزاء المحتلة من الصحراء الغربية التي يحتلها اليوم هذا البلد الشقيق للأسف الشديد و بقوة السلاح منذ 1975 .

إن المحددات التاريخية و القانونية هي التي تؤطر الصراعات بين الشعوب و الأنظمة الإستعمارية ، وهي محددات بإمكانها إثبات عدالة نضال شعب ما أو عكس ذلك ، وإذا كان أي نضال يفتقد للحجج التاريخية و القانونية فإنه يبقى نضالاً لايستند على أي شيء ، وسيكون حجم التضامن الدولي معه ضعيفا إن لم نقل مُنعدما .

ومن هذا المنطلق ، وبعد قيامنا سابقاً بدراسة معمقة للقضية الصحراوية من مجموع جوانب قانونية و تاريخية ، توصلنا أن شعب الصحراء الغربية يملك الحق في تقرير المصير ، وأن السيادة التي يدعي المغرب على الإقليم المحتل لا تستند على أي معطى قانوني أو تاريخي وهو ما أكدته محكمة العدل الدولية سنة 1975 و عززته محكمة العدل الأوروبية سنة 2016 و 2017 .

إن السيادة التي يدعي المغرب أنه يمتلكها على إقليم الصحراء الغربية لا تتجاوز كونها احتلال عسكري ، كما أن العالم بمنظماته و دوله لا يعترفون للمغرب بأي سيادة قانونية على الصحراء الغربية ، بما في ذلك حليف المغرب المتمثل في الدولة الفرنسية ، ونعتقد أن وضع المغرب في حدوده القانونية ، أو بلغة أدق وضع الخط الذي يميز الصحراء الغريية عن المغرب في كل القنوات التلفزية العالمية و الخرائط المعتمدة عالميا ، له دليل واضح على ما ذكرناه سالفاً .

إن تأسيس اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي سنة 2016 يأتي كتجسيد للتضامن و التحالف بين الشعوب المناضلة ضد الإستعمار كحالة الشعب الفلسطيني و أخيه الشعب الصحراوي ، ومن المؤسف أن نرى باستمرار إخوة من التيارات السياسية الفلسطينية يتنكرون لحقوق شعب الصحراء الغربية ، ونرى من وجهة نظرنا أن ذلك التنكر يعكس تناقضاً صارخاً لا ينسجم مع المبادئ والأسس التي تؤطر كفاح شعبنا الفلسطيني الذي ينضال ضد الظلم و الإحتلال و الإستطان و الأكثر أننا نناضل ضد الأنظمة المنبطحة المطبعة .

إننا في اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي ندعوا الإخوة في حركة فتح إلى تصحيح موقفهم اتجاه القضية الصحراوية ، ونحن واثقون في الحنكة و الحكمة التي تُميز كل من الرئيس محمود عباس و أخيه محمد دحلان وباقي الرفاق و الإخوة في الحركة ، والأكيد أنهم يشتركون معنا في أن المغرب بلد شقيق وعزيز ولكن هذه العزة و التقدير لهذا البلد الشقيق لم ولن تكون على حساب شعب آخر كالشعب الصحراوي .

محمد أحمد ماضي .
رئيس اللجنة الفلسطينية للتضامن مع الشعب الصحراوي .
غزة / فلسطين .

تاريخ Sep 19, 2020